عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 2014-07-17, 07:13 AM
nadjib
:: عضو مبدع ::
nadjib غير متواجد حالياً
لوني المفضل #00378f
 رقم العضوية : 6767
 تاريخ التسجيل : Jul 2014
 المشاركات : 159 [ + ]
 التقييم : 88
 معدل التقييم : nadjib will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي إلى مَن أدْرَك رمضان وأدركه رمضان.




بسم الله الرحمن الرحيم
يا مَن أدرك رمضان وأدركه رمضان، اغتنم لحظات العمر ومواسم الخير، فتُب إلى الله من جميع الخطايا، وسارع إلى جليل القُربات، وتزوّد من كلّ أنواع الطّاعات، فإنّ مواسم الخير تمرّ مرّ السّحاب، والعمر إلى نفاد، فكُن على حذر من أن يأتيك الموت وأنت على غير استعداد، {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} لقمان:34.
يا مَن أدرك رمضان وأدركه رمضان، لقد امتنّ الله عليك بفرصة نفيسة، بشهر عظيم ووافد كريم، كلّه خير وأفضال، من أجل التّنافس فيه بصالح الأعمال، فلا يصحّ منّا تضييعه وقد أظلّنا زمانه، لاسيما أنّ هذا الشّهر أمنية غالية يتمنّاها من يتمنّاها، وقد كان يتمنّاه سيّد الأنام عليه الصّلاة والسّلام، فقد كان يسأل ربَّه أن يبلّغه إيّاه، فكان يقول: “اللّهمّ بارك لنا في رجب وشعبان وبلّغنا رمضان”، وكان السّلف يقولون: “اللّهمّ سلّمنا إلى رمضان”. يا مَن أدرك رمضان، اجعل في رمضان نصيبًا من حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “اغتنم شبابك قبل هرمِك، وصحّتك قبل مرضِك، وفراغك قبل شغلِك، وحياتك قبل موتِك”. احرص أن تكون من خيار النّاس، كما أخبر بذلك الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، فعن أبي بكر رضي الله عنه أنّ رجلًا قال: يا رسول الله؛ أيّ النّاس خير؟ قال: “مَن طال عمُره وحُسن عمله”، قال: فأيّ النّاس شرّ؟ قال: “مَن طال عمره وساء عمله”.
إنّ الحياة ستنقضي بما فيها من أحزان وأفراح، وتنتهي معها الأعمار الطّويلة والقصيرة، وتذهب معها قوّة الشّباب ومرض الضّعفاء وهمّ المكروب وضيق أهل الشّدائد، ولا تبقى إلّا الحسنات والسّيِّئات، ولا يثبت إلّا العمل الصّالح الّذي يرفعه الله إليه، وكذا العمل السيّئ الّذي يحمل العبد وزره، فالدّنيا إلى زوال والعباد يُحشرون إلى أهوال، ثمّ تصير الدّنيا ذكريات بعدما يدخل أهل الجنّةِ الجنّةَ وأهل النّارِ النّار، وبعد أن أمضى النّاس فترة الامتحان على ظهر هذه الدّنيا، فما الدّنيا إلّا فرص وامتحانات ومراحل، يدرك الإنسان بعضها فيُحاسب عليها، ويأمل في أخرى ولكن يباغته الأجل قبل أن يُدرك الأمل، والكيِّس مَن دان نفسه وعمل لما بعد الموت، فاغتنم هذا الوافد الكريم، بالإقبال على الله مُقلّب القلوب، وسؤاله أن يُصلح قلبك ويُثبّته على دينه، فرمضان شهر القرآن، والقلوب أوعية القرآن ومستقرّ الإيمان، فإن كان قلبُك ملوّثًا بالآثام فأنَّى له أن ينتفع بالقرآن، قال الحسن البصري: “لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربّكم”.
إنّ رمضانَ امتحان للقلوب ليُمحّص الليّن من القاسي، ويُبيّن للّذين يتسلّلون من صفوف القائمين في أسرع وقت قد تمكّن المَلل من قلوبهم، وتملّكتهم السّآمة من كتاب ربّهم، فما عليهم إلّا أن يُبادروا بإصلاحها قبل فوات الأوان”.



Ygn lQk H]XvQ; vlqhk ,H]v;i vlqhk>





رد مع اقتباس