جديد المواضيع اخر عشرة مواضيع :         من 1 الى 7 و اكسر خشم اي عضو (اخر مشاركة : ماهيش - عددالردود : 39 - عددالزوار : 661 )           »          ‏من عملياتي الإجراميه❗️ (اخر مشاركة : جانا - عددالردود : 12 - عددالزوار : 190 )           »          من اصعب المواقف...قصيده حزينه ورائعه (اخر مشاركة : اميرة ديزني - عددالردود : 6 - عددالزوار : 7 )           »          سياره صغيره ذكية قد تغير شكل العالم خلال 10 أعوام (اخر مشاركة : كاشي - عددالردود : 5 - عددالزوار : 261 )           »          اى المواقف احراجا؟؟ (اخر مشاركة : الصمت القاتل - عددالردود : 14 - عددالزوار : 439 )           »          ((اقرأاخبار العالم...مضحكه)) (اخر مشاركة : حنانى - عددالردود : 9 - عددالزوار : 252 )           »          اللي يوصل 3 أثرم و5 مزيون و8 أحول و9 جذاااب (اخر مشاركة : اديتي - عددالردود : 209 - عددالزوار : 1101 )           »          1.....5 >>واختار أي عضو يروح معك عالملاهي (اخر مشاركة : الجوهرة - عددالردود : 319 - عددالزوار : 1571 )           »          عدو من1الى5 وضرب احدى شخصيات اني بي بالون من الدهان (اخر مشاركة : redo - عددالردود : 1349 - عددالزوار : 3703 )           »          1..5 و الي يقول 5 يرمي بطيخة على احد الاعضاء (اخر مشاركة : حنانى - عددالردود : 438 - عددالزوار : 5267 )           »         





عرب شيرنج

انت الآن تتصفح منتديات كورابيكا

قصص × قصص منتدى متخصص بـ عرض و سرد القصص سواء كانت واقعية او من وحى الخيال

مركز رفع الصور والملفات
همسات كورابيكا


2 معجبون
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
#1  
قديم 2018-06-03, 02:58 AM
M@r!@m
Im batman, shhh
:: عضو فضي ::
M@r!@m غير متواجد حالياً
Egypt     Female
SMS ~ [ + ]
اوسمتي
وسام العضو المميز 
لوني المفضل Lightpink
 رقم العضوية : 4196
 تاريخ التسجيل : Nov 2011
 الإقامة : Egypt
 المشاركات : 643 [ + ]
 التقييم : 495
 معدل التقييم : M@r!@m is a glorious beacon of lightM@r!@m is a glorious beacon of lightM@r!@m is a glorious beacon of lightM@r!@m is a glorious beacon of lightM@r!@m is a glorious beacon of light
بيانات اضافيه [ + ]
Kurapica (23) سلسلة الرعب: (1)كابوس شارع آبريل




السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته
كانت غيبة طويلة جدا إمتدت لعدة سنوات عن هذا المنتدي العزيز الذي لطالما حظيت بأصدقاء افضل من أناس اعرفهم في الواقع, لي الشرف الكبير أني اخيرا انتهيت من المدرسة لكي اتفرغ واعود لحياتي القديمة معكم, انا الآن في السنة الثالثة من الجامعة تمنوا لي التوفيق, آسفة للثرثرة, أتمني ان يتذكرني احد من الاعضاء القدامي لأني اشتقت لكم جدا إخوتي, ادامكم الله في حياتي.
للأمانة القصة ليست من تأليفي..
لكنني في هذه الفترة سأنقل لكم سلسلة من القصص المرعبة والخيالية من مصادر عديدة علها تعجبكم ويعود التفاعل في المنتدي من جديد, وأحب ان ابدأ هذه السلسلة بقصة تتحدث عن اكبر مخاوفي .. ألا وهم المهرجون .. هؤلاء السخفاء غريبون الاطوار ذوو الوجوه الملونة الغريبة .. او انا التي غريبة الاطوار لأني اخاف منهم مثلما يقولون لي الناس .. حسنا لنبدأ.

في منزل صغیر على ضفاف شارع ابریل في مقاطعة ھانسفیلد تحدیداً
.. مع ھذا الجو الكرنفالي البارد نسمع صوت ھمھمات رفیعة صادرة
من نوافذه الزجاجیة الرقیقة ، َ المضاءة بأنوار ھادئة وخافتة لتتماشى مع
ظلمة ھذا الشارع المنفتح .
و لو اقتربنا قلیلاً لسمعنا ھذا الفتى الصغیر یقول ملحاً على أبویھ اللذین
كانا یقفان أمامھ :
- أمي .. أبي .. أرید أن یحضر عید میلادي مھرجون مثل الذین
ظھروا في الإعلان
وقبل أن ینطق الوالد أو الوالدة بكلمة .. فجأة .. یقطع صمتھما إعلان
ظھر في تلفاز منزلھم ، وقد ظھر بشكل منسق وبجودة عالیة
كالإعلانات الكبیرة ، وھنا نجد ھذا المھرج الذي یقدم الإعلان یضحك
قائلاً في إعلانھ المذاع :
"" أھلاً بحضراتكم .. نحن سیرك الأمل الخاص بالعروض والحفلات
من مختلف الأنواع ، ھل تریدون حفلة عید میلاد جمیلة ؟ أو عرض
بھلواني جمیل ؟؟ ثم بعدھا یظھرمشھد تمثیلي دعائي لجذب الأنظار
للإعلان ، ویقف فیھ المھرج وسط حفنة من الأطفال السعداء وھو
ممسكاً بلعبة عفریت العلبة ، وبعدھا یخرج العفریت من داخل العلبة
فجأة ، و یفزع المھرج على الفور بعدھا و یسقط على الأرض من شدة
المفاجأة كوسیلة لإسعاد الأطفال أمامھ ..
وبعدھا تحدیداً نجد الفتي الصغیر الذي كان یلح على أبویھ وكان اسمھ
الحقیقي جاكسون یقع على الأرض وھو یضحك ببراءة الطفولة تفاعلاً
مع ھذا المھرج خفیف الظل ..
.. لیست أعیاد المیلاد فقط .. بل أي
وبعدھا یكمل المھرج كلامھ قائلاً
حفلة .. أي عید .. أو أي عرض .. ستجدونا في السیرك .. أو یمكنكم
الاتصال بنا فوراً على رقمنا المعتاد ، وبعدھا یعرض رقم السیرك على
شاشة التلفاز ، ثم یعقب المھرج قائلاً بضحكة بشوشة .. أسعارنا خیالیة
للغایة ولفترة محدودة ، وبعدھا تعرض قائمة بأسعار العروض
والحفلات ..
- حفلة عید میلاد صغیرة .. 3000 دولار ..
- حفلة عید میلاد كبیرة أي مع الأقارب والعائلة .. 5000 دولار ..
- حفلات دعائیة لأي منتج تجاري تسویقي .. 7000 دولار ..
- حفلات للترویح طوال الیوم .. 9000دولار ..
اتصلوا بنا .. الخصومات لفترة محدودة ، وسنحضر معنا أیضاً ماكینات
شعر البنات والحلوى لنصنعھا لكم لنقدمھا ھدیة لحضراتكم ، وبعدھا
ینھي الإعلان على الفور ویقول .. دمتم بود .. مع تحیات سیرك الأمل
.. العنوان شارع رودیسفل بجوار شركة الصرافة "" .
بعدھا یزمجر الأب قائلاً :
- و ھل تظنوني أحمق لكي أدفع كل ھذه النقود في حفلة عید میلاد تافھة
؟! سحقاً للحظ .. كما أن حفلتنا ستكون عائلیة وكبیرة ، أي أن ھذا
سیكلفني 5000 دولار دفعة واحدة ، وأنا مرتبي لا یكفي حتى لشراء
التورتة فقط ..
بعدھا یصرخ الولد باكیاً وھو یلح على أبوه :
- أرجوك یا أبي .. أرید مھرجین مثل ھؤلاء .. أرجوك .. أرجوك ..
وبعدھا یتابع كلامھ ببراءة اعتیادیة لطفل مثلھ .. أنا معي نقود ادخرتھا
في حصالتي ، یمكنك أخذھا لسد التكالیف التي تتكلم عنھا ..
یتابع الأب و ھو یربت على رأس ابنھ بحنان :
- یا بني ھذا صعب .. ألم ترى كم سندفع لھم ؟! كما أن حفلة عید
میلادك سیحضرھا جمیع جیران الشارع وأسرھم .. بالإضافة لأقاربي
وأقارب أمك .. وأیضاً أصدقاء أختك جیسي في الجامعة ، وھذا عدد
ضخم للغایة .. ثم یصمت قلیلاً ویتابع .. ھل تظنني ملیونیراً لكي أتكفل
بمصاریف ھذا العدد كلھ ، بالإضافة أیضاً لمصاریف مھرجینك الحمقى
.. أما نقودك لو كنت مكانك لما دفعتھا في شيء
، ثم یتابع ساخراً
سخیف كھذا ، كنت سأسافر بھا خارج البلاد .. وبعدھا یقع في موجة
ضحك ھیستیریة .
أردفت الأم قائلة و ھي منزعجة من تصرفات زوجھا الساخر :
- یاعزیزي ھذا عید میلاد ابنك ، تصرف وافعل شيء ، حفلة عید
المیلاد ستكون في یوم الجمعة القادمة ، وعلیك أن تعرف أنھا یجب أن
تكون حفلة جیدة ، فشقیقتي قادمة ھي وزوجھا وابنتھا الكبیرة ، ونرید
أن نحفظ ماء وجھنا أمامھم ..
انسي الموضوع یا مولي ، كما أن زوجھا حرامي كبیر ، لا أعرف من
أین یحصل ھذا الرجل على كل ھذه النقود ؟! لابد وأنھ یجدھا في
الشارع ، أو أنھ یجدھا في بلاعات الصرف المعتاد ھو على الاستحمام
فیھا .. وبعدھا نجده یغرق في نوبة من الضحك الھیستري الساخر مرة
آخرى وكأنھ لا یبالي بصراخ ابنھ و بتوبیخ زوجتھ ..
أصدرت زوجتھ في وجھھ صرخة عالیة قائلة لھ :
- المر .. توقف عن السخریة من الناس في غیابھم ، لاتضیع الموضوع
.. كیف سنتصرف ؟!
وبعدھا مباشرة نجد صوت أنثوي فذ یخترق الأجواء ، وكأنھ صوت
ملاك ھبط من السماء ، وقام ھذا الصوت بمقاطعة ھذا الحدیث العقیم
الذي یدور بین الأسرة وأردف قائلاً بلطف واستحیاء :
- أنا لدي الحل .. لم لا تبحثوا عن مھرجین بثمن أبخس من ھؤلاء ..
أي مھرجین تحت التدریب وغیر مشھورین مثل الذین في سیرك الأمل
..
نظر الأب والأم لبعضھم وبجوارھم الولد الصغیر جاكسون .. وكأنھم
اقتنعوا بفكرة ابنتھم جیسي ، أه نعم .. دعونا الآن نتكلم عن جیسي ..
جیسي فتاة جامعیة طموحة للغایة ، مع شعر أشقر كسنابل القمح ،
وعینان واسعتان زرقاوتان مثل الجواھر المكنونة ، وبشرة بیضاء
كبیاض الحلیب الصافي ، ربما ستظن أنھا مارلین مونرو .. أو أعتذر
..أسھبت في الوصف لنعود للقصة .. بعد كلام الابنة أردف الأب قائلاً
باقتناع :
- نعم یا ابنتي .. یالھا من فكرة سدیدة ، إنھا فكرة جیدة للغایة ، ثم
.. طیب یا جاكسون ، سأذھب غداً خصیصاً من
صمت قلیلاً وتابع قائلاً
أجل البحث لك عن المھرجین الذین تحلم بھم ، ولن أعود إلا بعد الاتفاق
معھم على الموعد المحدد
ضحك الولد ضحكة عالیة فرحاً بھذا الخبر السعید ، وقبل والده ووالدتھ
وذھب واحتضن اختھ الكبیرة ، وھنا أردفت الأم قائلة لأبنائھا :
- ھیا .. اذھبا للنوم الآن .. لا ترھقا نفسیكما .. لدیكما حفلة صاخبة في
نھایة الأسبوع .
حملت الأخت أخیھا الصغیر وذھبت لغرفتھا ووضعتھ جانبھا ، وأردفت
قائلة لھ بحنان وعطف لا متناھي :
- ألم أقل لك أیھا العفریت أنني سأتدخل لأحل الموضوع ، لم أكن
لأسمح لھم أن یفسدوا لك حفلتك ..
بعدھا یجیبھا الولد بتعفف شدید :
- ِ أشكرك حقاً یا أختي .. بدونك أنا لا شيء ، كانوا حقاً سیفسدون
حفلتي ھؤلاء المزعجون ..
قالت جیسي بنبرة حادة لتلجم سفالة ھذا الصغیر البريء :
جاكسون ھذا عیب .. لا تنسى أنھما والدیك حسناً ، لننام الآن لدینا غدا
الیوم بأكملھ .. نتكلم لاحقاً
یبدأ المشھد بالأب المر وھو یركب سیارتھ ویودع ابنھ جاكسون ، الذي
قال لھ بفرحة غامرة :
- لا تتأخر یا أبي .. أنا في انتظارك ..
- لا تقلق یا بني .. سأحضر ھؤلاء المھرجون الحمقي من شواربھم
وأجلبھم لك ھنا خصیصاً .. لا تقلق ..
بعدھا تتدخل الأم ( مولي ) قائلة لزوجھا :
- احترس على المیزانیة یا المر .. لاتنسى لدینا مصاریف باھظة لم
نسددھا بعد ، لو غالوا في الثمن لا تدفع لھم شيء ..
لم یعقب المر على كلام زوجتھ أو یجب بشيء ، و تركھا وأدار سیارتھ
وانطلق بھا على الفور، فتقریباً كان ھذا الأسبوع بأكملھ عطلة في
الولایة كلھا ، وھو لدیھ الكثیر من الوقت حتى موعد الحفل لكي یبحث
عن المھرجین المطلوبین ، الطریق طویل و صعب ، و خصوصاً أنھ
اقترب بسیارتھ من حدود الریف ، قام المر بتشغیل مذیاع سیارتھ على
أغنیة ھادئة ، وعلى ما یبدو أن صوت الأغنیة المنبعث من بین طیات
المذیاع یخص امرأة ، وتابع طریقھ وھو یدندن معھا قائلاً :
الأمل والحیاة ، العمل والحب ، ھكذا نحیا .. ھكذا نحیا .. وبعدھا أردف
قائلاً محدثاً نفسھ بضحكة خفیفة :
ِ - ھذا الكلام لایوجد إلا في أغانیك الحمقاء أیتھا المرأة الواھمة ..
و یبدو من طریقھ أنھ خرج خارج المدینة ، ودخل في طریق آخر یحیط
بھ الزرع من كل جانب ، فالمناطق الزراعیة كانت قریبة من منزلھم
ومن شارع ابریل تحدیداً ؛ لأن شارعھم یقع على حدود الأریاف
الخلابة الواسعة ، وبعد ساعات من البحث المتواصل .. توقف بسیارتھ
أمام محطة وقود یجلس بھا رجل قذر المظھر ، غریب الشكل ، وعلى
ما یبدو أنھ لم یستحم منذ قرون بسبب رائحتھ العفنة ، وقد كان حولھ
یتناثر الذباب على بقایا الفضلات وعلى وجھھ الكریھ ، وفجأة أردف
المر قائلاً لھ بلطف :
- مرحباً سیدي ..
أجابھ الرجل بتثاقل شدید قائلاً :
- أھلا .. ماذا تريد؟
- أنا أرید أن .......
:
بعد ذلك یقاطعة الرجل ویقول وكأنھ قرأ ما یریده المر تحدیداً
أنني سأمول سیارتك بالوقود بدون
أه .. أعرف ما تریده ، لا تظن
-
الدفع أیھا الثمل ..
:
یجیبھ المر ضاحكاً
سیدي .. لا أحتاج إلى الوقود ، كل ما أحتاجھ فقط ھو مكان
عفواً
-
لأنني أرید إقامة حفل لابني ، ولھذا
لمھرجي المنازل والحفلات ، وذلك
وقفت ھنا أمامك لأسألك ..
لھ وھو یتثاءب :
ھتف الرجل قائلاً
وھل تظنني مفتتح مكتب لمساعدة الناس أم محطة وقود ؟؟ على
-
العموم طلبك موجود .. 45شارع كاربیل بجوار ملھى العاھرات .. أو
سمھ ملھى الشیطان أیھا الأب منتظم الخطى ..
قال لھ المر وھو فاتح عینیھ علي مصراعیھما :
- ھناك ؟؟
قال لھ الرجل وھو یشیر بإصبعھ إلي الفراغ :
نعم .. ھناك عربة ضخمة منتصبة بمحاذاة الملھى یدیرھا مھرجون
-
..
ساخرون وضاحكون مثل الذین تریدھم لحفلة ابنك ، و لا تقلق
أسعارھم بخسة للغایة وفي متناول یدك ..
:
قال لھ المر مبتسماً
، احترس على محطتك من اللصوص
لك حقاً
یا سیدي .. شكراً
حسناً
-
لتقدیم شكري على خدمتك .. إلى اللقاء
، سأعود لك لاحقاً
أمام أنظار الرجل
واختفى من
وبعدھا ركب سیارتھ وانطلق بھا مسرعاً
قبل أن تختفي ، وأردف الرجل قائلاً
التي كانت تلاحقھ وتلاحق سیارتھ
بعدھا وكأنھ یكید لالمر مكیدة ما :
- بل أنت الذي من یجب علیھ أن یحترس أیھا الوغد ..
وفي الطریق وصل المر لمراده .. 45 شارع كاربیل بجوار ملھى
العاھرات ، وھناك وجد سیارة مھرجین ضخمة تنتصب بمحاذاة الشارع
بالفعل ، وقد كان في سقفھا مرفاع كبیر كالونش ( كالترام الكھربائیة )
وعرف حینھا أنھا عربة نفس المھرجین الذي أخبره الرجل عنھم ،
،
ولفتت نظره یافطة خشبیة معلقة على العربة مدون علیھا ھذه العبارة
الغریبة ..
"" الملائكة لا ترقص ھنا .. خدمات منزلیة للحفلات الكرنفالیة ..
السعر 33 لأي حفلة ""
قال المر محدثاً نفسھ باندھاش :
- معقول .. 33 فقط !!
قطع تفكیره رأس أطل من النافذة
فجأة .. وبدون أي مقدمات خرج لھ من بابھا الكبیر مھرج ضخم
و
الجثة ، كثیف الشعر ، وقد كان یضع قناع المھرجین المعتاد ، ولون
شعره برتقالي زاھي ، ولقد كان یمتلك مخالب في یده كمخالب الشیاطین
كشيء للتمویھ أو
والحیوانات المفترسة !! كانت ھذه المخالب تقریباً
والمفزع في نفس
لإضافة نكھة خاصة على شخصیة المھرج المضحك
الوقت ، كان المھرج ضخم الجثة ومفتول العضلات ..
المھرج
أخذ المر یحدق في وجھ ھذا المھرج ویتمعنھ بدقة ، وقد كان
ینظر إلیھ ھو الآخر ببرود تام وبملامح جامدة للغایة وكأنھ تمثال ، أراد
ھذا
لسیارتھ بسبب فزعھ من مظھر
المر أن یتراجع عن موقفھ ویعود
تزیح
وجئ فجأة بیدین فیھا نفس المخالب تماماً
المھرج الضخم ، ولكنھ فُ
:
جسد ھذا المھرج الضخم من أمامھ ، و صوت صارخ یھتف لھ قائلاً
یتعامل
تعال یا سیدي .. أعتذر إن أزعجك فلاد ، فھو لا یعرف كیف
-
مع الضیوف ، ھل أستطیع مساعدتك ؟؟
وبعدھا نظرالمر لیجد أمامھ مھرج متوسط الطول ، یمتاز بشعرأخضر
براق ، ولدیھ أسنان حادة ، بالإضافة لنفس المخالب التي تتواجد في
صدیقھ الذي یدعى فلاد ، اطمأن المر .. وعرف حینھا أن ھذه مجرد
إكسسوارات خاصة بالمھرجین لإسعاد الأطفال ، وإضافة النكھة
الصعداء ویمسح
وھو یتنفس
الفكاھیة للشخصیة المرعبة ، وأردف قائلاً
جبھتھ بعد شكھ في ھؤلاء المھرجون :
لا .. بل أنا من یجب علي الاعتذارعلى حماقتي وفرط جبني ، فقط
-

كنت أرید منكم تقدیم حفلة كبیرة في حدیقة منزلنا .. حفلة وسط الاقارب
والكثیر من الناس ھناك .. ھل ھذا ممكن أم أن العدد كبیر ؟؟
وقد ظھرت أسنانھ الحادة وبجواره كان یقبع صدیقھ
قال المھرج ضاحكاً
الضخم في صمت :
و نادى قائلاً
:- بكل سرور یا سیدي .. وما المانع ؟؟ وبعدھا صمت قلیلاً
- أوسكار .. أوسكار ، تعال أیھا الوغد ..
بعد ھذا النداء المزعج الذي یشبھ رنین الجرس ظھر صاحب الاسم
و
من باب السیارة ، ولكم أن تتخیلوا مظھره .. فقد
أوسكار ونزل مھرولاً
للغایة ویمتاز بشعر المھرجین البرتقالي ھو
كان صدیقنا أوسكار نحیلاً
الآخر ، وعلى ما یبدو أنھ یعاني من عیب خلقي أو من عملیة جراحیة
بالنسبة لرفاقھ ،
جداً
ونحیفاً
قصیراً
كان أشبھ بالأطفال الصغار بالرغم من أنھ شخص ناضج !! كان الثلاثة
أشبھ بالمثلث .. الأطول ثم الأقصر ثم الأكثر قصراً !! فلاد كان المھرج
مفتول العضلات ، أما برادني وھو قائدھم كانت بنیتھ عادیة ، أما
أوسكار أتى لكم كما وصفناه ، كانوا أشبھ بالفریق المنظم ، جاء أوسكار
مھرولاً وھو یضحك بطریقة ھیستیریة ومرعبة للغایة ، ومد یده لالمر
وقد كانت بھا ورقة بیضاء مخصصة لأمر ما ..
أخذ المر ینظر إلى برادني وإلى الورقة وكأنھ یسألھ في خاطره ماذا
یفعل بھا ؟!
قال لھ برادني وھو یضحك بدون مبرر :
- رجاء یا سیدي .. سجل عنوانك ورقم ھاتفك ھنا
و بالفعل سجل المر عنوانھ ورقم ھاتفھ وھو یرمق بعینیھ وجھ أوسكار
الغریب ، وقد كان أوسكار أیضاً ینظر إلیھ بابتسامة عریضة ویرمق
وجھھ ، ظن المر أنھم حفنة من المھرجین المساكین الذین یعانون من
العاھات الجسدیة والتشوھات ، وقد فتحوا ھذه السیارة للإسترزاق منھا
ولتعویض عاھاتھم البشعة في أمر مفید ، وبعد أن أعطاه عنوانھ ورقم
قاتفھ قال لھ المھرج المتوسط برادني ( قائدھم ) ذو الشعر الأخضر :
- شكراً لك سیدي .. متي تریدنا أن نأتي إلیك تحدیداً ؟؟
أجابھ المر بھدوء :
- الجمعة 25 إنشاء الله
قال لھ المھرج بلطف :
- تحت أمرك یا سیدي .. سنكون عندك في الموعد المحدد كما طلبت ..
وبعدھا توجھ الأب المر إلى سیارتھ لكي یركبھا و یعود إلى منزلھ في
أسرع وقت لیعطي لابنھ الخبر السعید ، فتح باب سیارتھ ودخل وأدارھا
وانطلق بھا مبتعداً عن وجھ المھرجین الثلاثة ، وقد كان المھرج برادني
یرمقھ بنظرات غریبة للغایة وھو یتلاشي بعیداً بسیارتھ في الطریق
الموحش الخالي الذي سلكھ ، وھنا أمسك برادني بالورقة وأخرج سكین
براق وكبیر للغایة مثل سكین القوات الخاصة ، وقام بلصق الورقة في
حائط السیارة بواسطة السكین !! وغاب المشھد بعدھا .
وبعدھا نجد الأب المر یقتحم منزلھ فجأة بعد أن فتح الباب بمفاتیحھ ،
وھنا قد كان الجمیع في انتظاره ، وأردفت الزوجة قائلة لھ :
- ماذا فعلت ؟؟ ھل وجدتھم ؟
نعم وجدتھم الحمد
.. واتفقت معھم على كل شيء
؟
- كم سیأخذون تحدیداً
- 33 دولار
قالت لھ زوجتھ مولي ببساطة شدیدة :
- لاتمزح ! ھذا لیس الوقت المناسب ..
قال لھا المر ببساطة ھو الآخر:
اعتبري أن ذھابي إلیھم أیضاً
لو كان ھذا السعر الذي قلتھ ِ لك مزاحاً
-
..
مزاحاً
؟!
- المر .. أنت لم تذھب إلیھم أصلاً
33 دولار ،
ذھبت إلیھم بالفعل یامولي وأخبروني أن سعر خدماتھم
-
ِ ولكن ماذا أفعل لك ِ ؟؟ أنت لاتریدین أن تصدقي ..
!!
- 33 مبلغ ضئیل جداً
اقترب الأب بوجھھ تجاه وجھھ زوجتھ وارتسمت ابتسامة بشوشة علي
ثغره وقال بلطف :
- نعم .. وھم طلبوه ، وأنا لن أدفع سواه ..
- ولكن أنت داھیة ، من أین حصلت علیھم ؟!
بنفسھ :
أجابھا وھو یضحك متفاخراً
ِ - نعم أخبرتك ِ ھذا من قبل عن مكري و دھائي .. ولكنك لم تصدقي ..
قالت الأم و ھي تضحك بسعادة :
طیب سأخبر جاكسون و جیسي بالأمر .. لقد كانوا بانتظارك منذ وقت
طویل .
اقتحمت مولي غرفة جیسي و جاكسون ، وقد كانت الأخت الكبرى
تلاعب شقیقھا الصغیر بلعبة فیدیو على أحد أنظمة التشغیل الإلتكرونیة
وصدرت ھمھمات من جیسي قائلة لشقیقھا وھي تحفزه على اللعب
،
بضراوة أكثر :
- ھیا .. ھیا .. اضربھ أكثر ، ھذه المرة العاشرة التي أفوز بھا علیك .
بسیف ضخم ، یقوم
وبعدھا نجد رجل داخل اللعبة وقد كان ممسكاً
كانت ھذه ھي
بضرب مقاتل آخر ضخم یمتلك أربعة أذرع ، وتقریباً
اللعبة الجدیدة التي اشترتھا جیسي لشقیقھا جاكسون ، كان اسمھا (
بین محبي الألعاب
kombat mortal ( وھي اللعبة الأكثر تداولاً
الاكترونیة ..
أردفت الأم قائلة بلطف لأبنھا و ابنتھا :
عنكم في جمیع
أنتما ھنا مشغولان بلعبة فیدیو تافھة ، وأنا أبحث
عنكم في جميع
أروقة المنزل ، ھیا .. والدكما اتفق مع مھرجي حفلات ، وسیأتون
في المیعاد المحدد .
غمرت الفرحة قلب الصغیر وترك اللعب على الفور واحتضن أمھ وھو
غمرت الفرحة قلب الصغیر وترك
جیسي تبحلق في وجھھ أمھا وھي
یقھقھ من شدة سعادتھ ، بینما ظلت
مبتسمة وقالت لھا :
رائع للغایة .. كم سیأخذون بالضبط ؟؟ على ما أظن أن ما سیأخذونھ
-
سیتجاوز المبلغ الذي قدرتھ في عقلي بكثیر ..
ِ - تخیلي أنت كم سیأخذون ؟!!
قالت الفتاة بعد تخمین مصتنع :
500 -
- لا
- أكثر ..
- أقل ..
- ممم 300
لا ..
ھتفت جیسي و ھي تقھقھ قائلة بصیحة عالیة لأمھا :
- ماما .. كم سیأخذون بالضبط ؟!
قالت الأم لھا بلطف :
فقط !!
أمریكیاً
33 دولاراً
-
قالت البنت وقد عقدت الدھشة لسانھا :
- ماذا ؟!!! ك .. كي .. كیف ؟!
أنا ذات نفسي لا أعرف كیف ؟!! أسألي ِ والدك فھو من اتفق معھم
-
على ھذا المبلغ ..
لا أعرف الأمر عجیب !! ولكن أتمنى أن لایكون قد فاصل معھم في
-
السعر ..
أطلقت الام ضحكة عالیة وقالت :
تقلقي .. وحتى لو فاصل لیس لھذه الدرجة ، المھم أخبري جمیع
لا
أصبح جاھزاً ، ستیفاني ابنھ خا ِ لتك مالینا ستأتي مع أصدقائھا أیضاً أصدقائك في الجامعة أن الحفلة ستكون بعد الغد إن شاء الله ، كل شيء
لحفلتنا .
قالت لھا جیسي بنبرة بھا بعض الضیق الطفیف :
ِ أنت تعرفین أني لا أطیق ھذه الفتاة ، ولا تقلقي .. أصدقائي سیأتون
-
في الموعد المحدد للحفلة ..
وقبل أن تنطق الأم كلمة واحدة تفاجأت بابنھا جاكسون یقفز على أختھ
وھنا ضحكت الأم على براءة ابنھا
الكبیرة وھو یرتدي قناع مھرج ،
وممازحتھ لأختھ واختفى بعدھا المشھد عن الأنظار مع دوي ضحكات
الأخت وأخیھا


في یوم الحفل .. یوم الجمعة 25 من شھر نوفمبر تحدیدا الحديقة الخلفية لبیت عائلة المر مكتظة بالضیوف على آخرھا ، وكأنھا ابریق
شاي یعلن نفیره من شدة غلیانھ ، ومع ھذه الموسیقى الھادئة ، وھذه
التورتة جمیلة المشكلة على شكل درج ، وقف أمامھا جاكسون الصغیر
مرتدیاً طرطوراً صغیراً ، وبیده لعبة متكلمة لبطل خارق لونھا أحمر ،
وقبع خلفھ مباشرة أبویھ ، وكانت تقف بجانبھ جیسي ، وعلى الفور
توجھت إلیھا من بین الحضور فتاة طویلة ممشوقة القوام ، تمتاز بشعر
أسود لامع ، وعلى ما یبدو أنھا صدیقتھا ، وقالت لجیسي بضحكة
بشوشة :
ِ - أخیك الصغیرجمیل جداً .. حفظھ الله لكم .
أجابتھا جیسي وھي تضحك ضحكة عالیة :
ِ لك ألما ..
- شكراً
أردفت ألما قائلة لھا بسرعة :
ِ - صحیح متى ستأتي ابنة خالتك ِ التي أخبرتنا أنك تكرھینھا ؟؟
أدارت جیسي وجھھا تجاه الشارع أمام باب سور الحدیقة ، فوجدت
سیارة سوداء فارھة توقفت أمامھ للتو ، وھنا أردفت قائلة بخیبة أمل
وضیق :
ِ - ھا ھي وصلت .. ما كان علیك أن تأتي بسیرتھا ھنا ..
قامت الأم ( مولي ) بضرب الأب ( المر ) ضربة خفیفة في وسطھ
وقالت لھ بنبرة خافتة :
.. أین مھرجیك الحمقى ؟؟ لماذا لم یظھروا حتي الآن ؟!
- المر .. تباً
من المفترض أن یكونوا في ساحة الحدیقة !
أجابھا المر وھو ینظر حولھ وكأنھ یبحث عن شيء :
لا تقلقي سیأتون بعد قلیل ، لا تتعجلي .. لم یأت الكثیر من الضیوف بعد
، والحفلة لم تبدأ حتى الآن .
وفجأة دخل السید ستناھم والد ستیفاني وزوجتھ مالینا إلى الحفل واتجھ
إلى المر وصافحھ وأردف قائلاً لابنتھ ستیفاني :
ِ ستیفاني .. اذھبي واقضي وقتك مع جیسي .. ھا ھي ھناك ..
أتى لھذه الحفلة الضخمة الكثیر من الضیوف والبعض من جیران الحي
، فقد كانت أغلب المنازل خالیة حول منزل عائلة المر بسبب عدم
وجود مستأجرین وأشخاص یجددون الحیاة فیھا ، ولماذا لا تكون خالیة والشارع على حدود منطقة ریفیة قاتمة ؟؟ والكل یفضل السكن في
العاصمة وفي وسط البلدة !
كان الفتى الصغیر جاكسون محظوظاً للغایة بسبب ھذا العدد الضخم من
الزوار في حدیقتھ وفي حفلتھ ، كان فتى محظوظاً بحق ، فقد كانت حفلة
عید میلاده أشبھ بكرنفالات التخرج الجامعي ، ومن بین الكثیر من
الزوار دعونا نعرفكم ونسلط الضوء على أبرزھم كعادتنا ..
ستیفاني ستناھم ..
ھي تحدیداً ابنة خالة جیسي ، ھي فتاة متعجرفة للغایة ومغرورة بشدة ،
وتتمتع بنرجسیة مفرطة في حب التملك ، ھي دائمة الشجار مع جیسي
، وقبل ذلك وصل الأمر للتشابك بالأیدي ، ولكن بالرغم من كل ذلك
فھي فتاة جامعیة ناجحة للغایة ومتفوقة دراسیاً ، وغالباً ما تفوز بالمنح
الدراسیة الخارجیة .
السید ستناھم وزوجتھ مالینا ..
السید ستناھم ھو رجل من الطبقة الغنیة للغایة ، فھو مدیر مكتب كبیر
لشركة خاصة ، أما زوجتھ والتي ھي بالأساس شقیقة مولي زوجة المر
.. فقد كانت ملكة جمال لولایة فریجینیا سابقاً ، وتم تخلید لھا حفل في
نفس الشارع .. شارع سكوت ابریل أو شارع ابریل ..
كیفن ألاش ..
ھو صدیق جیسي في الجامعة ، فتي بجسد ضخم ومفتول العضلات ،
ویمتاز بشعر أشقر فرنجي ، وطولھ فارع ، ھو للأسف الشدید فاشل
دراسیاً ، ومنبوذ من جمیع الأستاذة .
الما واطسون ..
ھي الصدیقة المقربة لجیسي ، فتاة رائعة ومرحة ومھذبة ، وتمتاز
بالشغف الشدید لأي شيء مفید وحتى إن لم یكن من تخصصھا ، تحب
المساعدة دائماً ، وھي تؤید جیسي في جمیع قرارتھا وتساندھا وكأنھا
أختھا .
داري ینجستر وصوفي ینجستر ..
ھما جیران عائلة المر في شارع ابریل ، ھما زوجان مكافحان للغایة
وبسیطان جداً ، تمتلك صوفي خصال جمیلة جداً جعلت مولي تتعلق بھا
أكثر من أختھا مالینا ، لھذا ھم أفضل أصدقاء وأفضل جیران لبعضھم
في الشارع .
وبخلاف ھذه القائمة أتى الكثیر من الضیوف والأصدقاء المقربین
وبعض الجیران ، لأنھ لم یكن ھناك جیران غیرھم في الشارع من
الأساس ، وبینما كان الجمیع یتسامرون ویرقصون فیما بینھم .. وقبل
أن تبدأ مراسم إطفاء الشموع .. فجأة لمح الضیوف وعائلة المر سیارة
ضخمة كالمنزل المتنقل تكتسح الشارع وتنتصب أمام باب الحدیقة وقد
كانت أضواءھا الأمامیة منارة ، وقد كان الجو لیلاً ، وتقریباً كان كل
شيء ھادئاً ، وكانت كل البیوت حولھم موصدة الأبواب ومخمدة الأنوار
، ماعدا بیت ال المر الذي اكتظ بالزوار والضیوف الذین تھیئوا
لأستقبال الفرحة الغامرة التي سوف تزور حفلتھم الجمیلة .
كانت مقدمة السیارة على شكل مھرج ضاحك ، وعلى ما یبدو أن
أصدقاءنا المھرجون قد وصلوا ، وفجأة فتح الباب أحدھم وظھرت
إحدى ساقیھ ، وقد كان یرتدي أحد الأحذیة العسكریة السوداء ، وقد كان
ھو برادني المھرج ذا الشعر الأخضر ، و نزل من السیارة وكان یضع
في فمھ سیجارة كوبیة ضخمة ، وكان یرتدي نظارة زرقاء لامعة ، و
یرتدي أیضاً سترة عسكریة خضراء ، وبعدھا نزل المھرج مفتول
العضلات فلاد و تلاه مباشرة صدیقنا المعتوه أوسكار .
نظر الجمیع لھؤلاء المھرجون الثلاثة باستغراب شدید ، وقالت ستیفاني
لجیسي وھي مندھشة :
- واو .. من أین أتیتم بھؤلاء المھرجون ؟! مناظرھم غریبة للغایة
وأیضاً ملابسھم
لم تنظر إلیھا جیسي أو تعقب بشيء على كلامھا واكتفت بالنظر
باندھاش للمھرجین ، كان مظھرھم مفزع وغریب بحق ، وبعدھا اتجھ
برادني إلى الحدیقة و إلى الضیوف مباشرة فور نزولھ من السیارة
وتلاه فلاد الضخم ، وبعدھا ركض أوسكار وراءھم بركضة غریبة ،
وكأنھ شخص أعرج یعاني من خطب ما ..
وھنا اتجھ الأب على الفور ناحیة المھرجین الثلاثة وصافح قائدھم
برادني وقال لھ بابتسامة عریضة :
- الحمد
أنك وصلت مع فریقك كننا ننتظركم بشغف ، أبدأ عملك الآن
، أھلاً بك ..
أجابھ المھرج بضحكة خفیفة وھو مرتدي نظارتھ اللامعة وألقى بعدھا
سیجارتھ على الأرض ودعسھا بقدمھ :
- لا تقلق .. سنبدأ الآن .. فقط اسمح لي أن ادخل السیارة داخل الحدیقة
فھي تحتوي على العدة كلھا ، وأیضاً في داخلھا ماكینات الحلوى ..
بالإضافة لمؤثرات صوتیة مذھلة وھي عامل أساسي في عملنا ..
قال لھ الأب بلطف :
.. لا مشكلة تفضل .. وبعدھا یتابع قائلاً بنبرة ممازحاً بھا
- حسناً
المھرج .. ولكن احترس على عشبي ، لا أریده أن یتلف ھا .. وبعدھا
فتح فمھ ضاحكاً بملئ شدقیھ
ھمس برادني في نفسھ :
- یالك من حقیر سمج ..
وفجأة أشار بأصبعھ لأوسكار أن یذھب ویدخل السیارة في منتصف
الحدیقة ، وبالفعل أدار أوسكار السیارة ودخل بھا ، وأخرج رأسھ
وشعره الكثیف البرتقالي من النافذة وھو یضحك بلا مبرر ، وفجأة
انتصبت السیارة أمام جمیع الحضور ، وھنا قال المھرج برادني وھو
یضحك بتعفف :
- أین ھو البطل صاحب الحفلة ؟؟ سنبدأ عرضنا الآن .
فجأة ضحك الجمیع ومنھم جیسي التي أردفت قائلة لأخیھا جاكسون
بحماس شدید :
- ھیا اذھب یا بطل .. ھو ینادي علیك الآن ..
وبعدھا اتجھ جاكسون مھرولاً إلى المھرج بسرعة شدیدة ، وأخذ یدفع
التزاحم الذي أمامھ بیده للوصول للمھرجین الثلاثة وعربتھم ، وفجأة
وجد نفسھ أمام المھرجین الثلاثة ، وقد كانوا ینظرون لھ من أعلى
مبتسمین لقصر قامتھ ، وفجأة اقترب منھ أوسكار ونظر لھ بوجھھ
الكریھ الغریب ، وھنا فزع جاكسون وكاد أن یصرخ ، ولكن قبل أن
یفعل أي شيء قام المھرج برادني بتعنیف أوسكار وقال لھ :
- ابتعد عنھ أیھا الشریر ، سأضربك بالمطرقة الآن
وفجأة اتجھ لسیارتھ وأحضر مطرقة مطاطیة وضرب بھا أوسكار ،
وعندما تلقى الضربة سقط وكأنھ مغشي علیھ في محاولة منھ لصنع
تمثیلیة مضحكة
وھنا ضحك الفتى الصغیر بالإضافة لجمیع الحضور الذین كانوا
موجودین ، وأخذوا یتفاعلون مع عرض المھرجین الممتع بشغف ،
وفجأة أخرج المھرج الضخم فلاد لعبة صندوقیة كانت موجودة داخل
السیارة وأعطاھا لبرادني ، وھنا قال برادني لفلاد وھو یضحك :
..
- اقترب الآن و أرني وجھك لو كنت شجاعاً
وعندما اقترب فلاد ونظر للعلبة باغتھ برادني بشطیرة كریمة في وجھھ
، وبعد أن مسح وجھھ من آثار ھذه الصفعة اللذیذة باغتھ أیضاً بالعفریت
الذي خرج من العلبة دون إنذار ، فانتفض فلاد في مكانھ في مشھد
كومیدي ساخر أضحك الجمیع من شدتھ ، وبعدھا صمت برادني قلیلاً
.. وقطع فترة صمتھ فجأة قائلاً بضحكة عریضة ینبعث منھا الخبث
والمكر :
- والآن حان دور فقرتنا الرئیسیة .. لا أظن أن الأمر سیعجبكم على أیة
حال لكنھ على الأقل نال رضاي ، سنبدأ فقرة الألعاب والساحر ..
والآن استعدوا .
نظر الجمیع لھ بتعجب شدید وفتحوا أشداقھم وھم مذھولین من شدة
إمكانیات ھؤلاء المھرجین المھرة ..
و ھنا قالت جیسي بصوت خافت :
- المعذرة و لكن .. كیف ب33 فقط ؟!!
سمعت ستیفاني ھمھمات جیسي فأردفت قائلة لھا بضحكة استھزائیة :
- ماذا تقولین ؟؟ ھل تتكلمین مع نفسك ؟!!
أجابتھا جیسي بانفعال واضح :
ِ - وما شأنك أنت ؟؟ لم أقل شیئاً على العموم .. لا تھتمي ..
ارتسم الغضب على وجھ ستیفاني وأدارت رأسھا منزعجة من كلام ابنة
خالتھا مولي .
وفجأة أخرج أوسكار من السیارة تابوتاً ومنشاراً ووضعھم على طاولة
صغیرة كانت بجانبھ ، وعلى ما یبدو أنھ یتجھز لتنفیذ لعبة خطرة
معروفة لدي الجمیع وعلى متطوع من الحضور ..
وھنا أردفت ألما قائلة لجیسي :
- ماذا سیفعل ؟!
لكن جیسي للأسف كانت سارحة في عالم آخر وكأنھا تفكر في شيء ما
، ولم تجب ألما أو تقل لھا أي شيء ، وبعدھا ھزت ألما ذراع جیسي
قائلة لھا وھي تضحك :
ِ - ھییي .. مابك ؟!
انتفضت جیسي وھي تمسح وجھھا بسبب شرودھا وقالت لألما :
.. إنھا لعبة معروفة لدى سحرة العروض
- أعتذر ألما سرحت قلیلاً
ِ علیك ِ أن تجلسي داخل التابوت وحینھا سیقطعك ھو بمنشاره !!
ضحت ألما ضحكة عالیة قائلة لجیسي :
- نعم .. نعم .. أعرفھا .
وبعدھا أخرج فلاد بعض الأقواس والأسھم إضافة لبعض التفاحات
استعداداً لقنصھا من على رأس أحدھم مثل فقرات المھرجین المعتادة ،
وقام برادني فجأة برفع باب العربة الجانبي ، وفجأة ظھر بداخل العربة
رفاً مرصوصاً علیھ دمي مختلفة الأنواع والأشكال ، ووضع على ھذا
الرف أیضاً بندقیة قناصة ، وعلى ما یبدو أنھا ستكون خاصة بقنص
ھذه العرائس ، وبعدھا أخرج أوسكار مقیاساً حراریاً كبیراً ومطرقة
خشبیة ضخمة ربما تكون لعبة قیاس القوة .
وفجأة وبدون سابق إنذار ھبط الونش الحدیدي المنتصب فوق سطح
العربة وانسدل بداخلھا بشكل اوتوماتیكي یثیر الریبة ، وحل مكانھ
بعدھا جسم حدیدي غریب مغطى بوشاح أبیض أخفى جمیع ملامحھ
الصلبة ، اتضح من خلال رؤیتھ أنھ جسم حدیدي طویل للغایة وقد كان
مثبت على قائمة دائریة سمیكة رفعتھ قلیلاً لتوازیھ ولتعطى وجھھ
المستدیر للحضور ، وفجأة اتجھ الأب ( المر ) إلى المھرج برادني
صاحب الشعر الأخضر وقال لھ باستغراب وھو یشیر بأصبعھ على ھذا
الجسم :
- ما ھذا بالضبط ؟!!
قال لھ المھرج وھو ینظر باتجاه ھذا الجسم المجھو ل و أخذ یضحك
بشكل غریب :
- إنھ جزء من فقرتنا ..
بعدھا مباشرة صعد فوق سطح العربة ووقف بجانب الجسم الحدیدي
المغطى بالوشاح ، وقال بصوت عالي ھز أرجاء المكان :
- ھل یوجد متطوعون لھذه الألعاب ؟؟ أم أنھا ستلعب وحدھا ؟!
وبعد سماع ھذه الكلمات ھتف الحضور وھم یقھقھون بشدة قائلین بجمل
متفرقة :
- نعم أنا ھنا .. أرید أن أجرب لعبة التصویب .. ھل لعبة المنشار
خطیرة ؟! .. واووو .. مذھل ! لدیكم أیضاً لعبة قیاس القوة سأجربھا ..
سأكون أنا أول المتطوعین وإلا سأقص لك شعرك الأخضر ھذا ..
وبعدھا ٍ مباشرة أشعل برادني سیجارة آخرى ، وأعطى لأوسكار كیس
كبیر غریب الشكل وقال لھ بصوت خافت :
- انثر ھذه الھدایا التي داخل الكیس عند عتبات الأبواب .. وانثر الكثیر
منھا على عتبة باب الحدیقة الرئیسي !!
قام أوسكار بنثر علب ھدایا غریبة في كل مكان ، وقد كانت علب ھدایا
مزینة بشكل منسق و رائع ، قام بنشرھا بتنسیق أمام عتبات الأبواب
بشكل عام ، ونشرھا بشكل عشوائي في جمیع أرجاء الحدیقة وكأنھا
بذور ، لا أحد یعرف ما الغرض من ھذا ! ولكن على الأقل أشعرتھم
أغلفة الھدایا بالارتیاح ..
أردف برادني قائلاً للجمیع :
- لاتلمسوا ھذه الھدایا قبل أن أقول لكم حتى لا تفسدوا المفاجأة ، لا
تلمسوھا الآن ھا .. مفھوم ، ھذا ممنوع ، وبعدھا نظر للجمیع نظرة
..
حادة ، وارتسمت ابتسامة عریضة على ثغره ، وتابع كلامھ قائلاً
أرید منكم أربعة متطوعین الآن .. الأول سیكون للعبة المنشار ..
والثاني سیكون للعبة القوس والسھم .. والثالث سیكون للعبة غیر مألوفة
لدیكم اسمھا لعبة الحظ ! سیمسك المتطوع قنبلة رقمیة مزیفة .. وبعد
انتھاء العد التنازلي لھا ستنفجر في وجھھ وستكون المادة المتفجرة اما
شرائط ملونة أو فضلات القطط ، وھذا على حسب طالعھ وحسن أو
سوء حظھ !! والرابع سیكون للعبة قیاس القوة .. وبعدھا یضحك
ضحكة مدویة ویختم حدیثھ .
وھنا قام كیفن على الفور بالتطوع للعبة قیاس القوة ، وأمسك بالمطرقة
ووقف أمام المؤشر في لحظة تأھب ، وقد حاول أن یبرز عضلاتھ
المفتولة للتباھي أمام فتیات الحفلة ..
بینما تطوع السید ستناھم للعبة السھم والتفاحات ، فقد كان غرضھ ھو
أن یثبت شجاعتھ أمام جمیع الحضور بالرغم من أنھ في الأصل رجل
جبان ، وقام صدیقنا أوسكار بالإمساك بالقوس استعداداً لقنص التفاحة
من فوق رأسھ ..
وتطوع السید داري للعبة القنبلة الموقوتة ، وكأنھ یرید أن یجرب حظھ
التعس ویعانده ، وقام بالامساك بقنبلة رقمیة مزیفة ، وقد بدأ العد فیھا
وھو مثبت على 00:2
ثم أردفت زوجتھ ( صوفي ) قائلة لھ وھي تضحك :
- داري .. ھل أنت مجنون ؟! لن أبقى بجانبك اللیلة لو لطخت نفسك
بفضلات القطط
أجابھا وھو یبتسم ساخراً :
یجب أن أكسر عقدة نحسي یاعزیزتي ..
بینما تطوعت السیدة مالینا شقیقة مولي للعبة المنشار !! وأردفت قائلة
بتبجح وغرور شدید :
- سأختبر الآن قوامي الممشوق ولن یخترقني ھذا المنشار اللعین من
شدة جمالي ، وبعدھا ختمت حدیثھا بضحكة مستفزة ودخلت إلى
التابوت وأخرجت رأسھا من الفتحة في آخره ، بینما قام المھرج
أوسكار بالإمساك بالمنشار استعداداً لبدأ اللعبة ونشر السیدة المتبجحة
مالینا .
و بعدھا أمسك الأب ( المر ) البندقیة الخاصة بتصویب العرائس ، وقد
تطوع بدوره من أجل أن یصیب أكبر قدر ممكن من الدمى أمامھ ،
وقال بصوت أجش متفاخراً بنفسھ وھو ممسكاً ببندقیتھ في وضعیة
التصویب :
- سأصیبكم جمیعاً یا أولاد .. احترسوا أنا قادم في الطریق ..
وھنا قال المھرج صاحب الشعر الأخضر برادني وھو یعتلي سطح
العربة أمام الجسم الحدیدي الطویل المغطى بالوشاح :
- ھل أنتم مستعدون الآن ؟؟
أجاب الجمیع بصوت واحد :
- نعم .. ھیا أبدأ الآن ..
وحینھا نظر برادني نظرة خبیثة للغایة ، واقتربت عیناه لتسد المشھد
بأكملھ وتسدل الستار عن جمیع الحضور إلا ھي ، وأردف قائلاً بصوت
خافت یثیر الاستغراب :
- أبدأوا اللعب الآن .. ولكن ببطء ..
وفجأة قام كیفن بضرب المقیاس الحراري للعبتھ بمطرقتھ الخشبیة
الضخمة .. فتفاجأ بانفجار المؤشر الخاص بالمقیاس الحراري بسبب
ضربتھ وكأنھ أعتى الجبابرة !! وبعد انفجاره خرج من ھذا المقیاس
المحطم سائل أخضر لزج قذف في وجھ كیفن مباشرة !!!واتضح أن ھذا
السائل ما ھو إلا أسید حارق فلطخ وجھ كیفن وشوھھ تماماً ، وقد أخذ
كیفن بعدھا یصرخ بشدة ، وقد وضع یدیھ الاثنتین على وجھھ لیخفي
ألمھ وملامحھ المنصھرة بسبب الأسید الحارق ، وانحنى بعدھا على
..
ركبتیھ وجلس یصرخ ، وألقى بمطرقتھ بعیداً
وفي الوقت ذاتھ كان صدیقنا أوسكار یقوم بلعب لعبة النشر على جسد
السیدة مالینا ، ولكن للأسف صرخت مالینا ھي الآخرى صرخات
مؤلمة ومفزعة ، وكأن المنشار ینشر جسدھا بالفعل !! وبعد لحظات
معدودة خرج سائل أحمر قاني من بین طیات التابوت !!وعلى ما یبدو
أنھ دم السیدة مالینا الذي خرج بعد أن اغتصبت أسنان المنشار الحادة
قوامھا الممشوق !! ولم یخجل من الاقتراب من قوامھا الممشوق كما
قالت ھي !
وفي الوقت ذاتھ قام فلاد المھرج الضخم بالتصویب بواسطة قوسھ على
رأس السید ستناھم ، وبالفعل خرج من قوسھ سھم مسنن أنطلق نحو
ھدفھ مباشرة ، ولكن للأسف ھو لم یخترق التفاحة .. بل اخترق عین
السید ستناھم الیمنى وتركھ صریعاً في مكانھ في الحال .. مشجوج
الرأس مضرجاً في دمائھ !!
وفي نفس الوقت ذاتھ وصلت القنبلة الرقمیة التي في ید السید داري إلى
الصفر .. وانفجرت على الفور انفجاراً مدویاً ممزقة جسده إلى أشلاء !!
فقد كانت قنبلة حقیقیة ولیست دیكور مصمم لألعاب الضحك والترویح
!!
و أیضاً أصاب الأب ( المر ) إحدى الدمى المعلقة في نصف بطنھا ،
وانفجرت الدمیة على الفور مخرجة من بطنھا دبابیس مسسنة انطلقت
كالسھام في وجھ وجسد الأب المسكین !! والتصقت أطرافھا المسسنة
في جسده وغطتھ بالكامل !!
وبعد ھذه الأحداث التي حدثت في نفس الوقت واللحظة أدرك جمیع من
في الحفلة أنھم خرجوا خارج نطاق المزاح وأصبحوا داخل نطاق
الموت القریب على ید ھؤلاء المھرجین المجانین !!! وھنا أردفت
جیسي قائلة وھي تصرخ بصوت عالي :
- تبا .. ما الذي یحدث ھنا ؟!!
وفجأة ثار الضیوف وتعالت صیحاتھم ، وأخذوا یحاولون الھرب
والخروج من ھذه الحدیقة ، وأخذوا یھرولون ھنا وھناك وسط
صرخاتھم المدویة ، وأخذوا یتخبطون في بعضھم كالحمقى غیر
مدركین أین یذھبون وأین یتجھون .
اتجھوا كلھم لعتبات الأبواب للخروج فعلاً من الحدیقة والمنزل بأسره ،
.. قام مھرجي الموت بنشر ھدایا
ولكن للأسف الشدید كما قلنا مسبقاً
غریبة في جمیع أرجاء المكان وعلى عتبات الأبواب تحدیداً ، التي
عندما داس علیھا الضیوف خرجت منھا أشرطة ملونة غلیظة كتفت
حركة ضحیتھا من صفوف ضیوف الحفل المشؤوم ، وتركت ھذه
الأشرطة الضحیة تزحف كالدودة في انتظار أحد المھرجین أن یجھز
علیھا ویریحھا من مأزقھا ، وھنا نظر المھرج برادني للمشھد وقد كان
یعتلي سطح العربة أمام الجسم الحدیدي وقال وھو یضحك :
- لقد بدأت الحفلة الآن أیھا العھر .. ما كان علیكم أن تثقوا في قدرات
أوسكار وفلاد أبداً !!
ومع كلماتھ ھذه أخذت صیحات الضیوف تتعالى أكثر وأكثر ، ومنھم
جیسي التي أمسكت بشقیقھا جاكسون واحتضنتھ وضمتھا إلى جانبھا في
محاولة منھا لحمایتھ من الأذى نتیجة تدافع الزوار ، و بعدھا مباشرة
أطلق ضحكة تھكمیة شریرة وأردف قائلاً :
- أیھا الأغبیاء .. فلاد لم یكن مصوباً جیداً أبداً في حیاتھ ولا یستطیع أن
یصیب ذبابة حتى بواسطة سھمھ !! فكیف تضعون رجلاً على رأسھ
تفاحة من على مسافة 22 متر وتطلبون منھ أن یصیبھ ؟!!
ثم أخرج سیجارة كوبیة ضخمة ذات لون بني وأشعلھا ووضعھا في فمھ
، وقام بدون أي سابق إنذار بإزالة الوشاح من على الجسم الحدیدي
الذي انتصب فوق سطح عربتھ وانتصب أمامھ في شموخ ، كشف
الوشاح عن ماھیة ھذا الجسم الذي ما إن رآه الجمیع حتى شعروا أنھم
بأكبر كابوس !!
كان ھذا الجسم الحدیدي اللعین عبارة عن رشاش دائري أمریكي لفاف
ثقیل !!! ھذا النوع یثبت على المدرعات من نوع ال1-113-M
ویستخدم في الحروب الثقیلة والمھام الصعبة ، مع خزینة قد تستوعب
أكثر من 300 طلقة طویلة تتجاوز ال8 میلیمترات مستعدة لخرق
وتمزیق أي كائن حي یقف أمامھا !!
وفجأة قام أوسكار بفصل التابوت مع جسد السیدة مالینا وانشطر لنصفین
، وأصبح الجزء السفلي في جھة والعلوي في جھة آخرى ، وبعدھا قام
بفتح طیات الجزأین من التابوت ، وسقط جسدھا مشقوقاً إلى نصفین
على الأرض !! وبعدھا ضحك أوسكار ضحكة ھیستیریة مجنونة وكأنھ
لا یبالي بالأمر !! وأمسك بمنشاره وھرول مطارداً ضیوف الحفلة ..
و بعد انشطار التابوت أردف المھرج برادني قائلاً وھو یضحك :
- أما أوسكار .. فكنت قد اعجبت بمھارتھ في تقطیع البرتقال ، فقلت لھ
یا أوسكار لم لا تذھب معي لحفلة الیوم لتجرب تقطیع بعض الضیوف
الحمقى وشطرھم ؟!! وبعدھا أخذ یضحك دون توقف ، وأخذت السماء
ترعد بشدة مستقبلة ضحكتھ الشریرة بحفاوة كبیرة .
وبعدھا أخذ صدیقنا فلاد یضرب بقوسھ وسھمھ أعناق وأكتاف الضیوف
المتراصین أمامھ وھم في حالة من الھلع والذعر البالغ ، كانت الطرق
مسدودة بفعل ھدایا المھرجین ، وبفعل مقالبھم السمجة الممیتة التي
أحالت المكان إلى ساحة قتال صغیرة ..
وفي أثناء صراخ الزوار نجد ستیفاني ابنة خالة جیسي تتجھ فجأة إلى
سیارة المھرجین ، واقتربت من حذاء برادني الذي اعتلى العربة وھي
اكیة قائلة لھ :
بما فعلت ، ولكن
أرجوك ساعدني لا تقتلني أرجوك .. لن أخبر أحداً
-
أرجوك لا تقتلني ..
وقد
قال لھا برادني بنبرة ساخرة وھو یقلد طریقة بكائھا وتوسلھا إلیھ ،
كان ینظر إلیھا من فوق العربة التي اعتلى سطحھا بجانب رشاشھ
الضخم :
وبعدھا
یا صغیرتي سأنزع ھذا السھم ِ عنك أولاً
ِ أساعدك !! حسناً
سأسأعدك تعالي لي ..وفجأة جذبھا من ذراعھا إلى سطح العربة بكل
یمتلك قوة رھیبة قادرة على رفع امرأة
جباراً
قوة !! وبدا أنھ رجلاً
طویلة یصل وزنھا إلى 62كیلوجرام بذراع واحدة من مسافة كبیرة !!
وعندما أصبحت بجانبھ على سطح العربة مسح دموعھا بیده الملیئة
بالمخالب الحادة ، وقال لھا وھومبتسم :
ِ - لا بأس أنت بخیر .. لم البكاء یا صغیرتي ؟!!
أخذت ستیفاني تتوسل إلیھ قائلة :
- أرجوك .. أرجوك ..
تقلقي .. لن أفعل ِ لك أي شيء .. فقط ِ سأوزعك علیھم !! وفجأة قام
لا
برفعھا ووضعھا أمام فوھة الرشاش الدائریة !! وقد حاولت الفتاة التغلب
علیھ وقاومتھ لكن لكمة عنیفة أفقدتھا وعیھا ، وقام بتثبیتھا أمام الفوھة
فمھ
مباشرة ثم ارتدى نظارتھ اللامعة الزرقاء ، ووضع السیجارة داخل
:
، وأخرج لسانھ بشكل جنوني وأردف قائلاً
- توقفوا عن صراخكم اللعین الآن ..
معدة ستیفاني !!
بعدھا مباشرة فتح النار من رشاشھ الضخم ممزقاً
من شدتھ ، وأصبحت ھي مثبتھ
واخترق الرصاص جسدھا ومزقھ تماماً
على القاعدة الخاصة بالرشاش و ببطنھا وظھرھا فتحة كالنافذة خرجت
منھا الطلقات وانطلقت صوب الزوار المذعورین ، وھنا انطلقت
النیران مخترقة أجساد جمیع من في الحفلة ، وأخذ برادني یرتج
برشاشھ وسیجارتھ ونظارتھ ولسانھ الذي خرج بشكل جنوني ، و بدأ
العاتیة
الطلقات
یطلق النیران بشكل عشوائي على الجمیع ، وقامت
بتمزیق الجمیع ، حتى الأم ( مولي ) التي أصیبت بثلاث طلقات في
ظھرھا أردتھا قتیلة على الفور ، وعلى ما یبدو أن برادني أدرك أن
، لكن
ھدایاه وأشرطتھ الملونة قد نفدت ، وھنا سیجد الضیوف مھرباً
للأسف .. لا یوجد مھرب مع ھذا المھرج المجنون وھذا الرشاش
الضخم الذي أصاب الجمیع في مقتل !! ومنھم السیدة صوفي التي
اصیبت بإصابات قاتلة بسبب الطلقات الطائشة القادمة من العربة التي
تشبھ المدرعة العسكریة .
زحف الجمیع على الأرض من شدة جراحھم ، وھدأ كل شيء بعدھا ،
وھنا ساد الصمت المكان بعد أن كان یعم بضجیج مزعج ، صمت
الجمیع وزھقت أرواحھم بسبب ھذا الرشاش الضخم وطلقاتھ الطائشة
الممیتة ، وارتمت الجثث على أرض الحدیقة الخضراء ھنا وھناك .
وبعدھا ضحك برادني وقد اتسعت حدقتا عینیھ بشكل غریب :
انتھى كل شيء .. لقد ماتوا جمیعاً ، ولكنني أرى البعض یزحف ھناك ،
أوسكار .. احضر فأسك واجھز على أي شخص مازال حیاً !!
وفعلاً قام أوسكار بتنفیذ كلام قائده .. وأحضر فأساً ضخماً من العربة
وقد كان لونھ أحمر ، وأخذ یتنقل بین الجثث وھو ممسكاً بھ بقبضة یده
، وقد قال في سخریة وتبجح واضح :
- ھیا یا أولاد .. لو كان ھناك أحداً فیكم على قید الحیاة ومازال یتنفس
فلیظھر لي وجھھ لأضرب رأسھ !! ولا تتعبوني وتتصنعون الموت
لأنكم ستموتون على أیة حال !!
و من بعید ومن بین طیات الجثث المتراكمة كانت جیسي على قید الحیاة
ھي وأخیھا جاكسون ، ولكنھا كانت منبطحة أرضاً مع الجثث في
محاولة منھا لتصنع الموت لكي لا یطالھا فأس أوسكار العاتي ،
وتوارى جاكسون عن الأنظار تحت أحضان أختھ جیسي ، التي
انبطحت علیھ لتخفیھ عن أنظار أصدقائنا الثلاثة ، وقد كان ھو یبكي
بشدة بسبب موت والدیھ وبسبب الجثث المتراكمة حولھ ، لكنھا كتمت
أنفاسھ بواسطة كفھا لكي لا یصدر منھ أي صوت یلفت أنظار
المھرجین إلیھم ، وبعدھا أردفت قائلة لأخیھا وھي تبكي بصوت خافت
:
- لا تبكي یا جاكسون لكي لا ینتبھوا إلینا .. لا تبكي ، سنھرب من ھنا
أنا وأنت وبعدھا سنطلب المساعدة .
أردف الصغیر قائلاً لھا وھو ینتحب بشدة :
- لقد مات أبي وأمي
قالت لھ جیسي وھي تبكي بشدة بصوت خافت :
- نعم .. نعم .. أعرف .. ولكننا سنھرب .. أتفھم سنھرب ، وفجأة
قاطعھا صوت أوسكار وھو قادم من بعید بوجھھ النحیف و شعره
المتناثر و فأسھ الضخم ، وقد كان متجھاً إلیھا تحدیداً وإلى البقعة التي
تقبع فیھا لیتفقد الأحیاء و یردیھم قتلى ، وقال حینھا في سخریة شدیدة :
- ھیا یا أولاد .. أسمعوني نبضات قلبكم لأقتلعھ من مكانھ .. صمت
قلیلا ثم أكمل .. ھیا یا أولاد لا تتعبوني معكم ، برادني .. افتح الرشاش
مجدداً في أجسادھم لنتأكد من موتھم ولا تتعبني معك
أردف برادني قائلاً وھو ینظر حولھ ویضحك :
.. لا أعرف
- المنازل حول ھذه العائلة التعیسة خالیة ومھجورة تماماً
ما خطبھم حقا ؟! ثم بعدھا یكمل حدیثھ بضحكة عالیة .. سنحصل على
لیلة جیدة الیوم یا شباب ، خذ وقتك یا أوسكار واستمتع بیومك .. لن
یوقفك أحد
و ھنا وصل أوسكار إلى البقعة المنبطحة فیھا جیسي ھي وأخیھا ،
ووقف بقدمھ وحذائھ أمام وجھھا مباشرة ، وقد كان حذائھ حذائاً عسكریاً
أسود اللون ، ولم یلاحظ أنھا مازلت على قید الحیاة ، ولم یرى أخیھا
الصغیر الذي كان یقبع تحتھا ، وقد كانت ھي تضع كفھا علي فمھ
لتسكتھ ولتكتم ھمھمات نحیبھ المبھم ، وھنا فجأة أنزل فأسھ أمام وجھھ
جیسي مباشرة ، وقد كان صدرھا یعلو ویھبط من شدة خوفھا وبسبب
عدم تنبؤھا بما سیفعلھ ھذا المھرج المجنون ، و فجأة أحست جیسي
بحركة شخص ما بجانبھا یزحف یبدو أنھ مازال على قید الحیاة ، و بعد
فترة تحدیق في وجھ ھذا الشخص اكتشفت جیسي أنھا صدیقتھا ألما !!
ولكن من شدة تخبطھا وبكائھا لم تلاحظ ذلك إلا بعد وقت ، وبعدھا
مباشرة نظرت ألما لوجھھ جیسي وھي تبكي ، وقبل أن تتحرك وتزحف
َھا أوسكار بضربة من
خطوة آخرى على بساط الحدیقة الأخضر .. َ فاجأ
فأسھ شجت رأسھا على الفور !! وعندما وجدت جیسي ألما تنتفض
بسبب ھذه الضربة أحست ھنا بوجع شدید وكتمت بكائھا ، ولم لا تشعر
بوجع شدید وقد كانت صدیقتھا المقربة واختھا التي لم تلدھا أمھا أیضاً
؟!
أخذ أوسكار یضرب ألما بفأسھ بعنف ، یضرب و یضرب .. ومع كل
ضربة كانت جیسي تبكي ، وكانت تضع یدیھا على فم أخیھا وعینیھ
لكي لایرى ھذا المھرج المجنون وھو یرتكب جریمتھ البشعة .
التصق فأس أوسكار في جسد ألما من شد ضرباتھ العنیفة ، وھنا أردف
أوسكار قائلاً وھو ینزع فأسھ بقدمیھ من جسد الفتاة المسكینة :
- ابتعدي عن فأسي أیتھا العاھرة .. سكت قلیلاً بعد أن نزع فأسھ وأكمل
حدیثھ قائلاً لفلاد وبرادني .. " یبدو لي أنھم كلھم میتون الآن یارفاق ..
ھیا لنخفي الجثث أو نحمل بعضھا معنا ونرحل من ھنا "
قال برادني بجدیة موجھا حدیثھ إلى فلاد :
- فلاد .. انقل بعض ھذه الجثث إلى سیارتنا .. وسنخفي البعض الآخر
بإضرام النیران في المنزل والحي بأكملھ !! ھیا .. لا تنظر إلي ھكذا
فجأة نظر أوسكار لبرادني وقد اتسعت عیناه بشكل مرعب وأردف قائلاً
لھ بتعجب :
- برادني .. ستحرق الحي بأكملھ !!
قال لھ برادني بضحكة خفیفة وقد اقتربت عیناه من المشھد :
نعم سنفعل ذلك .. سیخلد ھذا الشارع ذكرانا للأبد .. سنكون نحن ... (
كابوس شارع ابریل )
تحرك الثلاثة بالفعل .. وبدؤوا یزیحون الجثث ویضعونھا فوق بعضھا
، و بعد أن رأت جیسي ھذا المشھد أردفت قائلة لأخیھا الصغیر و ھو
یرتجف تحتھا :
اسمع سأخبرك بخطة علیك بتنفیذھا على الفور .. ولكن اسمع كلامي
ولا تخف ..
صمتت بعض الوقت و قالت فجأة .. ستركض أنت نحو باب منزلنا
وستدخل إلیھ مبتعداً عن الحدیقة ، وأنا سأحاول أن أشغلھم قلیلاً ، ثم بعد
ذلك أخرجت من بین طیات ملابسھا ورقة صغیرة وقلم حبري وكتبت
رقم استغاثة المركز القریب منھم وأعطتھ لأخیھا الصغیر ، وقالت لھ ..
ھذا رقم شرطة الطوارىء ، حاول أن تقوم بطلب الرقم من الھاتف
الداخلي في منزلنا ، أنت تجید ذلك صح .. ھل تعرف الأرقام بشكل
صحیح یعني ؟!
قال لھا جاكسون الصغیر وھو یبكي منتحباً :
ِ - أرجوك أختي .. لا أرید أن أترك ِ وحدك
قالت لھ و ھي تمسح دموعھ متواریة خلف أحد الجثث :
- لا جاكسون .. انظر إلي .. لا تقلق كل شيء سیكون بخیر .. لا تقلق
علي من ھؤلاء المھرجین الحمقى .. حركتھم بطیئة للغایة وأنا سأسبقھم
، أفعل ما سأقولھ لك .. اتفقنا ؟
قال لھا الولد وقد ھدأ قلیلاً من نحیبھ :
- اتفقنا
بعدھا نجد المھرجین الثلاثة یحملون أحد الجثث إلى سیارتھم ، وھنا
مسح أوسكار جبھتھ وقال :
- یا إلھي .. ھؤلاء الأشخاص وزنھم ثقیل للغایة ، أحدھم كسر ظھري
وأنا أحملھ ، ثم صمت قلیلا وقال بضیق .. لا أعرف .. أشعر أن ھناك
أحداً ھناك مازال على قید الحیاة "
وھنا ضحك برادني قائلاً لصدیقیھ الاثنین :
- لا یھم .. المھم أن ننجز عملنا سریعاً ، وقال بعدھا و ھو قابض
أصابعھ على بعضھا .. سنحرق الجمیع اللیلة !!
و ھنا مباشرة صرخت جیسي صرخة مدویة أزعجت المھرجین
وصمت أذانھم !! وقالت بملىء شدقیھا صارخة :
- " ھیا .. ھیا .. أركض الآن .. بسرعة یاجاكسون "
وبعد ھذه الصرخات التفت المھرجون الثلاثة لجیسي ، وقد لمحوا
جاكسون وھو یركض باتجاه المنزل ، وفجأة دفع الباب ودخل
و ھنا أردف برادني قائلاً وقد استحالت ملامح وجھھ إلى الضیق :
- تباً .. ألم أقل لك یا أوسكار أنك فاشل كبیر
وفجأة التفت لھ أوسكار وقال وھو مذعور :
- تباً .. من أین خرجت ھذه ؟!
وھنا قالت جیسي وقد كانت تقف في مؤخرة الحدیقة موجھة صرخاتھا
للمھرجین الثلاثة وھي تلوح بیدیھا :
- ھیي .. ھیي .. أنا ھنا .. ھل تستطیعون اللحاق بي ؟!
قال برادني وھو یضحك بكل خبث ومكر :
- نلحق ِ بك !! واو رائع .. أحب المطاردات و لعبة القط و الفأر ھذه ..
ولكن إن أمسكت ِ بك یا حلوة سأ ِ سلخك كخنزیر بري حقیر .. وبعدھا
أخرج من بین طیات سترتھ العسكریة سكیناً فضیاً ضخماً للغایة
ومرعب ومسن بشكل جید ، وھنا رفع برداني السكین أمام عینیھ
وارتسم ظل جیسي علیھ وقد كان ھو یضحك ، وفجأة زمجر قائلاً :
- فلاد .. أوسكار .. امسكوا ھذه العاھرة
و بعدھا أمسك أوسكار بفأسھ الضخم ، وأخرج فلاد بعدھا قضیب
حدیدي كبیر ، واتجھوا مباشرة نحو جیسي ببطء .. متجاوزین الجثث
التي كانت كالعقبات في طریقھم ..
اقترب أوسكار من جیسي بشكل كبیر ، وأخذ یصدر لھا حركات غریبة
بفمھ وكأنھ یسمي علیھا قبل قتلھا ، وعندما حاول رفع فأسھ وضرب
جیسي .. باغتتھ جیسي بضربة قویة من قدمھا في أسفل بطنھ ، وھنا
قال بصوت یشوبھ الألم وھو ممسكاً بالمنطقة التي ضرب فیھا :
- تباً یارفاق .. ھذه الفتاة سیئة للغایة
وفجأة ھرولت جیسي قبل أن یمسكھا فلاد إلى أحد نوافذ المنزل ، وقد
كان أخیھا الصغیر عاجزاً عن طلب المساعدة ، فكلما كان یطلب الرقم
یتعثر ویطلب رقماً آخر ، أخذ یضغط على أزرار ھاتف منزلھم الذي
اكتسى باللون الأسود ، ولكن فجأة قام الولد بعد محاولات كثیرة بطلب
الرقم بشكل صحیح ، وفجأة وجد صوت متقطع یقول لھ :
- مرحباً .. معكم شرطة الطوارىء
قال لھ الفتي باكیاً وبصوت متقطع :
- أمي وأبي ..
- وضح حدیثك بني .. لا أفھم شیئاً
وبعد انتحاب طویل قال لھ الفتى الصغیر :
- لقد قتلنا المھرجون .. وقتلوا أمي وأبي .. وأختي الآن تتعارك معھم
ثم قال لھ الرجل وھو یضحك باستھزاء وأدرك أن من أمامھ طفل
صغیر عابث طلب الرقم عن طریق خاصیة التسجیل الموجودة في كل
الھواتف المنزلیة :
.. قتلكم المھرجون !! كیف تتكلم معي الآن وأنت میت ؟!! وبعدھا
- حقاً
.. أخبر أختك أن لا تتعارك
أطلق ضحكة عالیة ساخرة وتابع قائلاً
معھم .. لأن ھذا عیب ، وأخبرھا أیضاً أنھا فتاة سیئة لأنھا تتعارك مع
رجال ، وبعدھا مباشرة أغلق الھاتف !! " وھنا اتضح شكل ھذا
الشرطي وھو جالس في مكتبھ .. وقد كان رجلاً سمیناً یرتدي قبعة
ویجلس على مكتبھ بأریحیة شدیدة ، وقد كان ھناك زمیلاً لھ جالساً على
أحد الحواسیب بجانبھ ، وھنا قال لھ زمیلھ بنبرة *****ة الاھتمام
والمسؤولیة :
- ما الخطب یا مارفي ؟؟
- لا شيء .. طفل صغیر عابث
و ھنا اقتحمت جیسي المنزل وكسرت النافذة قادمة من الحدیقة ، وقد
كان المھرجون وراءھا ، وقد جرح الزجاج أجزاء كثیرة من جسدھا
والتصق بھا ، وعندما دخلت للردھة وجدت أخیھا الصغیر وھو ممسكاً
بالھاتف ، فاتجھت إلیھ وجذبتھ بشدة من ذراعھ قائلة لھ :
- تعال معي الآن إلى القبو .. لا یوجد وقت .. إنھم وراءنا مباشرة
قال الولد الصغیر وھو یبكي بشدة :
- ولكن أختي ال ....
وقبل أن یكمل كلامھ حملتھ جیسي و ھرولت و بعثرت جمیع أدوات
المنزل في طریقھا وھي تقول لھ :
- ھیا .. لا یوجد وقت .. علینا أن نختبىء بسرعة في أي مكان
و بعدھا دخلت إلى أحد أروقة المنزل .. واتجھت مباشرة إلى باب القبو
وفتحتھ ونزلت على السلم ودخلت ، وقد كانت أضواء المنزل كلھا
منارة .
اتجھت بسرعة إلى أحد الأماكن المتواریة عن الأنظار داخل القبو ،
وفي ركن مظلم تحدیداً في القبو جلست واحتضنت أخاھا ، وتنھدت
وأخذ صدرھا یعلو ویھبط وبعدھا قالت لأخیھا وھي تلتقط أنفاسھا :
" اششش ... لا تصدر أي صوت اتفقنا "
واستدارت فجأة وأخذت تنظر إلى النور المنسدل من بین طیات باب
القبو ، وفي الفتحة العرضیة السفلیة في الباب تحدیداً دخل منھا النور
.. وملأ درجات السلم الخاص بالقبو بشریط ضوئي صغیر ،
متسللاً
وبعد فترة تحدیق منھا فجأة أظلمت بقعة النور المنسدلة من أسفل الباب
!! واختفى النور تماماً !! وعلى مایبدو أن أنوار المنزل تم قطعھا من
الخارج بواسطة شخص ما ، وھنا عرفت ھي أن المھرجین قطعوا
النور لیجعلوھا مربكة ولتكون فریسة سھلة في أیدیھم خاصة أن معھا
طفل صغیر ، وھنا أخذت جیسي تبكي وھي محتضنة أخیھا بشدة وقالت
بصوت خافت :
- یا إلھي .. یا إلھي .. لم كل ھذا ؟! لم كل ھذا ؟! ما الذي یحدث ؟؟
استدارت فجأة وأخذت تتلفت حولھا ، وقد كان القبو مظلماً بشكل
مرعب ، وقد كان الجو ھادئاً بشكل مخیف في جمیع أرجاء المنزل ،
وفجأة اقتحم المھرجون الثلاثة المنزل من الداخل ، وحطم أوسكار
النافذة بفأسھ ودخل منھا ، بینما كسر كلاً من برادني وفلاد الباب
وخلعاه من مكانھ !! وأنارت أطراف شعر برادني الأخضر اللامع
ظلمات المنزل من حولھ ، وبدا شعره لامعاً للغایة بلونھ الأخضر
الخلاب ، وھنا أرف قائلاً وھو یضحك :
- لنبحث عنھا الآن .. ھي داخل المنزل .. سنقطعھا
- لنبحث عنھا الآن .. ھي داخل المنزل .. سنقطعھا ھي وأخیھا اللعین
.. ثم صمت قلیلاً وقال :
- أوسكار .. ابحث عنھا أنت في الغرف العلویة ، بینما سیبحث عنھا
فلاد في المطبخ و الحمام وفي الردھة الیمنى ، وأنا سأبحث عنھا في
ھذا الروق ھناك
وبعدھا انقسم الثلاثة في أكثر من مكان داخل المنزل ، واتجھ برادني
إلى الرواق والممر المؤدي إلى القبو وبحوزتھ سكینھ اللامع الضخم ،
بینما صعد أوسكار السلم ببطء وھو ممسكاً بفأسھ ، وقد كان ینظر
للأعلى ویتفحص المكان بنظره تاھباً للقبض على الفتاة ومفاجأتھا ،
واقتحم فلاد المطبخ بقضیبھ الحدیدي محطماً كل شيء أمامھ ، وقام
بإزالة جمیع المتعلقات الموجودة على الأرفف بقضیبھ وطوحھا بعیداً ،
بینما اقتحم أوسكار غرفة نوم الأبوین المر على الفور ، وقام بتفحص
المكان تحت السریر فلم یجد أحد ، وقام أیضاً بفتح الدولاب والتفتیش
بداخلھ .. ولكنھ كان یحتوي على الملابس بدون أي أثر لجیسي أو
لشقیقھا ، ثم بعدھا قام بتقلیب الملابس وبعثرتھا بیدیھ الملیئة بالدماء ، ثم
بعدھا قال بصوت متقطع وھو قابضاً بأسنانھ على حمالة صدر نسائیة :
- لا یوجد شيء ھنا یارفاق سوى بعض الملابس وبعض الأدوات
عدیمة الفائدة ، أین تلك الفتاة اللعینة بحق السماء ؟!
و في أثناء تجول برادني في الروق السفلي أتى إلیھ فلاد مھرولاً وأومأ
برأسھ إشارة إلى عدم وجود أحد ، وبعدھا مباشرة نزل أوسكار من
على السلم واتجھ إلى برادني وقال لھ وھو یلتقط أنفاسھ :
- لا یوجد أحد .. لا آثر لھا
أجابھ برادني ضاحكاً بخبث :
- لا تقلق .. على ما أظن أنني عرفت مكانھا !! أشتم رائحتھا من ھنا ..
ھي متواریة خلف أحد ھذه الأبواب المتواجدة في ھذا الروق .. لا تقلقوا
.. لن تزحف بعیداً
ثم بعدھا وقف الثلاثة بجوار بعضھم وتقدموا ببطء داخل ھذا الروق
الطویل ، وأمسك برادني سكینھ و حكھا في الحائط أثناء مشیھ
وأصدرت صریراً مزعج وشرزاً متطایراً إثر احتكاكھا العنیف ، وقال
منادیاً علي جیسي باسمھا :
- جیسي .. أین أنت یا فتاة ؟! جیسي .. جیسي
ثم بعدھا قال أوسكار ھو الآخر منادیاً على جیسي ، التي كانت تستقر
في الباب الأخیر في الروق الخاص بالقبو ، وقد كانت تبكي بعد سماع
اسمھا من طیات حناجر ھؤلاء المھرجین :
- جیسي .. اخرجي الآن یا فتاة .. وإلا سأذھب ِ وأشكوك ِ لوالدك ، ثم
بعدھا ضحك ساخراً وقال .. أوه .. لقد نسیت .. لقد قطعتھ ببطء أثناء
نقلھ بسبب وزنھ الثقیل !! ثم بعدھا ختم حدیثھ بضحكة أشبھ بأصوات
الضباع الضاحكة .
وفجأة سمعت جیسي اقتراب صوت أقدام المھرجین من باب القبو الذي
كانت تختبىء فیھ ھي وأخیھا الصغیر ، وقد بدأ جاكسون بالبكاء على
الفور عندما سمع أصواتھم تقترب ، ووضعت جیسي كفھا على فمھ
قائلة لھ بھدوء :
- جاكسون .. على رسلك .. توقف عن البكاء حالاً و إلا اكتشفوا مكاننا
وبعدھا مباشرة أصدرت اللعبة المتكلمة التي كانت في جیب الفتي
الصغیر جاكسون صوتھا المعتاد !! وقد كانت ھي نفس اللعبة التي
كانت في یده في بدایة الحفلة ، وكما وصفناھا من قبل كانت على شكل
بطل خارق ، وكانت حمراء اللون .
و ھنا فوراً اتجھت أنظار المھرجین إلى باب القبو ، واقتربت عین
برادني من المشھد ، وارتسمت ابتسامة عریضة على ثغره ..
وھنا قالت جیسي على الفور لأخیھا الصغیر وھي تنفضھ :
- یا إلھي .. أوقف ھذه اللعبة فوراً !! " وبعدھا أخذتھا منھ ورمتھا بعیداً
في أحد جوانب القبو .
وبعدھا توقف برادني أمام باب القبو وأخذ یتحسس طیاتھ بأصابعھ وقال
بعدھا بنبرة ساخرة :
- رفاق .. ما رأیكم في ھذا الباب ؟! برأیكم ماذا یوجد وراءه ؟!
أجابھ أوسكارساخراً ھو الآخر :
- بالتأكید یوجد وراءه بعض الخردوات عدیمة الفائدة فھذا تقریباً باب
القبو ، ثم ضحك ضحكة مدویة بعدھا و قال .. أو ربما فتاة خائفة مع
ولد صغیر شقي !! و بعدھا أصدر ضحكات جنونیة وتابع حدیثھ قائلاً
لبرادني بنبرة ساخرة .. وماذا نفعل بھ الآن برأیك ؟!
- حطمھ
- ھل تقصد تحطمیھ
- نعم حطمھ الآن
- حسناً لا تصرخ في وجھي
وبعدھا مباشرة ضرب ضربة عنیفة شقت الباب .. وأخذ یضرب
ویضرب ، ورأت جیسي فأس أوسكار وھو یخترق الباب مصدعاً
أجزاءه ، وقد كانت ھي متواریة عن الأنظار في ركن مظلم ، وكانت
تضع كفھا على فم أخیھا لتسكتھ ولكي تكتم صرخاتھ ، وھنا أخذ فأس
أوسكار ویحطم ویحطم ..
و عرفت ھي حینھا أن الموت قادم لا محالة .. قادم على شكل مھرجین
ضاحكین غافلین عن حقیقة الإنسانیة التي لم یشتقوا منھا أي شيء في
قاموسھم ، وقامت ھي بجذب عصا حدیدیة تستخدم في تقلیب فحم
المدفأة من جانبھا ، وأمسكت بھا بقوة تحضراً للدفاع عن نفسھا والدفاع
عن أخیھا الصغیر ، لأن اكتشاف مكانھا داخل القبو أصبح وشیكاً من
قبل مھرجي الموت .
وفعلاً قام المھرجون الثلاثة باقتحام القبو وتھشیم الباب !! وأخذوا
یتجولون في جمیع أنحائھ بسرعة وتعجل بحثاً عن الفتاة الجریحة
وشقیقھا ، وقد كان برادني یقف على السلم الخشبي الخاص بالقبو وھو
یصفر !! بینما كان زملائھ یخربون المكان أثناء بحثھم ، وعلى أي حال
كانت جیسي تحت السلم وتحت أقدام برادني مباشرة ، وأثناء وقوف
.. نظر أمامھ فوجد
برادني على السلم الخشبي .. وھو سارح تحدیداً
اللعبة التي كانت مع الفتي الصغیر جاكسون ملقاة على الأرض ، والتي
طوحتھا جیسي عندما أصدرت صوتھا المزعج ، فابتسم وھبط من على
السلم وذھب والتقطھا ، وأخذ یتمعنھا وھو ممسكاً بھا بواسطة قبضتھ
الشیطانیة الملیئة بالمخالب ، وأردف قائلاً وھو یضحك :
- یبدو أن ھنا أحداً ھنا فقد لعبتھ !!
قال لھ أوسكار وھو یقلب المكان بنبرة جدیة :
.. أنت لست صغیراً على اللعب بلعب
- برادني دع ھذه اللعبة جانباً
الأطفال
قال لھ برادني بضحكة ملأت وجھھ :
- نعم .. طوال عمري كنت أقول عنك غبیاً یا أوسكار وصدق حدسي ..
علینا إرجاع ھذه اللعبة لأصحابھا !!
و ھنا كانت جیسي تراقب بنظراتھا من خلف طیات الركن المظلم
المھرجین وھم یبحثون عنھا ، وتحدیداً كانت تراقب فلاد و أوسكار
وھما یقلبان المكان رأساً على عقب ، ولكنھا لم تلاحظ وجود برادني
أمام أنظارھا وكأنھ اختفى وترك أعاونھ وحدھم یبحثون عنھا ، لم یكن
لبرادني أي وجود في المكان وكأنھ تبخر من أمام أنظارھا ، " أین ذھب
.. نعم ..
؟!! " ھكذا تسألت داخل نفسھا .. ولكنھا وجدت اجابتھا سریعاً
وأسرع مما توقعت ھي !! وجدتھا عندما ارتسم في عینیھا ظل لمھرج
بشعر أخضر وھو منبطحا من على السلم بزاویة منحرفة وقد اكتشف
مكانھا ، نعم .. لقد كان برادني ، وبعد أن اكتشف مكانھا قال لھا وھو
مبتسماً وقد كان یمد یده إلیھا وھو ممسكاً باللعبة :
ِ - ھل ضاعت منك ھذه ؟!!
وعلي الفور اتسعت حدقة عین جیسي عندما ارتسم ظل المھرج فیھا ،
وقامت على الفور بمباغتتھ بضربة مبرحة على وجھھ بواسطة عصا
المدفأة !! وھربت ھي وأخیھا من وراء ظھر المھرجان الآخران من
عبرالباب المفتوح الخاص بالقبو .
اقترب كلا من فلاد وأوسكار من برادني وحاولا مساعدتھ في النھوض
من على الأرض .. لكنھ قال لھم بنبرة غاضبة وھو ممسكاً برأسھ من
شدة الضربة :
دعكما مني .. اذھبا وراء ھذه العاھرة .. ستھرب الآن
انطلقت جیسي مھرولة بسرعة ھي وأخیھا داخل المنزل ، وقد أخذت
تصتدم بالأثاث وتسقطھ ھنا وھناك من شدة فزعتھا مما حدث ، وقد كان
بجانبھا شقیقھا الذي قد كان یركض معھا ھو الآخر ، وتبعھم المھرجون
الثلاثة على الفور، واتجھت جیسي للباب وخرجت من المنزل إلى
الحدیقة ، واتجھت أنظار جیسي تجاه الكراج الخاص بالسیارات
ووجدت سیارتھا الحمراء قابعة ھناك ..
اتجھت إلیھا راكضة على الفور ، وقد كان شقیقھا یركض بجانبھا
للسیارة وتحسست طیاتھا ، وبینما
ویتبعھا أینما ذھبت ، ووصلت فعلاً
في
وراءھا .. فجأة .. تعثر
كان أخیھا الصغیر في طریقھ إلیھا راكضاً
ھدیة من الھدایا المفخخة ذات الأشرطة المزعجة التي وضعھا
، وسقط
المھرجین !! ولفت علیھ الأشرطة وكتفتھ ومنعت حركتھ تماماً
واستغاث بأختھ ، وفجأة أمسك أوسكار بطرف
ھو على الأرض صارخاً
شریط طویل من الأشرطة التي كتفت جاكسون .. وأخذ یجذبھ إلیھ وھو
بسقوط فریستھ الصغیرة .
یضحك فرحاً
اقتربت جیسي ھي الآخرى لتجذب جاكسون من طرف شریط آخر
التصق بجسد جاكسون أثناء وقوعھ في الھدیة المفخخة ، وتصارع
أوسكار مع جیسي في لعبة أشبھ بلعبة شد الحبل !! وأخذت جیسي
تحاول بكل قوتھا أن تجذب جاكسون إلیھا ، ولكنھا تفاجأت فجأة بمنجل
الأرض والتصق بملابسھا وكاد أن یصیبھا ، واتجھ برادني مھرولاً طائر في الھواء صادر من بین أیدي صدیقنا فلاد ، نزل المنجل على
سوى أن تذھب
تجد جیسي مفراً
تجاه جیسي للإمساك بھا ، ولم
من
لسیارتھا وتدیرھا على الفور ، لأنھا غیر قادرة على تخلیص أخیھا
ثلاثة مھرجین وحدھا ، وإذا حاولت تخلیصھ ستخسر حیاتھا وتخسره .
دخلت للسیارة بالفعل وأدارتھا بواسطة المفاتیح التي كانت معلقة في
مرآة السیارة ، وفكرت في الإنطلاق بسرعة لدھس المھرجین الثلاثة
.. قفز
ولتخلیص أخیھا من قبضتھم ، وقبل انطلاقھا ببضعة دقائق
أوسكار على زجاج السیارة الأمامي وحجب الرؤیة عنھا !! وأمسك
بفأسھ وأخذ یھشم الزجاج الذي تصدع بسھولة بسبب ضربات فأسھ
الضخم !! وعلى الفور انطلقت جیسي بالسیارة بضع خطوات وتوقفت
بفعل حركة السیارة وتوقفھا
فجأة .. وھنا سقط المھرج المجنون بعیداً
آخرى لتخلیص أخیھا الصغیر ..
المفاجيء ، وقبل أن تنطلق مرة
تفاجأت بجسم كروي طائر في الھواء متجھ نحو سیارتھا ، وعندما سقط
ملامحھ
ھذا الجسم واستقر على زجاج سیارتھا الأمامي .. وضحت
وظھر شكلھ ، و مة إن رأتھ حتى اتسعت حدقتا عینیھا وھي غیر
الصغیر جاكسون
مصدقة أن ھذا الجسم المستدیر ما ھو إلا رأس أخیھا
!!! حینھا أخذت تبكي بشكل ھیستیري وأخذت تضرب مقود العربة
بعنف وھي تصرخ قائلة :
لااا .. جاكسون .. لااا
عندھا انطلقت بسیارتھا على الفور وحاولت دھس المھرجین وسحقھم
تحت عجلات سیارتھا العاتیة ، ولكنھم تفرقوا بعیداً عن بعضھم
وابتعدوا من أمام سیارتھا المسرعة ، ولم تجد جیسي مفراً سوى قیادة
سیارتھا إلى خارج بوابة حدیقة المنزل متجھة إلى الطریق العمومي
الذي أمامھ ، وھرول المھرجون ھم أیضاً باتجاه سیارتھم وفتحوا أبوابھا
وأداروھا ، في محاولة منھم للحاق بسیارة الفتاة ، وھنا انطلقت جیسي
بسیارتھا بسرعة رھیبة مكتسحة الطریق الخالي أمامھا ، وبعد فوات
.. وصلت إلى طریق موحش وخالي وعلى ضفافھ
ربع ساعة تقریباً
كانت تنتشر المزارع والمنازل الریفیة ، تفاجأت بظھور سیارة
المھرجین وھي قادمة وراءھا على مرآة سیارتھا الیسري !!
أخذت سیارة المھرجین تقترب منھا أكثر وأكثر ، حتى أصبحت
سیارتھم بجانبھا مباشرة ، وأخذت سیارتھم تحاول تضییق الطریق على
جیسي لكي تنحرف عن مسارھا ، لكن جیسي بدأت تجاریھم وتتحكم في
عجلة القیادة ببراعة ، وأخذت تتفادى محاولات المھرجین في توریطھا
في حادثة قد تكلفھا حیاتھا ، وبدون سابق إنذار فتح فلاد النافذة
المتواجدة في سقف سیارتھم الضخمة ، وقد كان الرشاش العاتي
متواجداً على سطح العربة ، وھنا أمسك فلاد بمقبضیھ .. وأمطر سیارة
جیسي بوابل من الطلقات النافذة ممزقاً زجاجھا و صندوقھا الخلفي ..
أخذت جیسي تنحرف بسیارتھا على الطریق یمیناً ویساراً في محاولة
منھا لتفادي الطلقات القاتلة المنبعثة من سیارة المھرجین المثبت على
سقفھا رشاش قاتل ، وفجأة انحرفت عجلة القیادة منھا بسبب طلقة نافذة
اخترقت عجلة من إحدى عجلات سیارتھا ، وانحرفت من على الطریق
ودخلت في مزرعة ریفیة أمامھا منزل صغیر یخص أصحاب المزرعة
و دخلت من بین العشب والمحاصیل تالفة كل شيء أمامھا ، وتوقفت
سیارتھا فجأة ..
ساد الھدوء المكان ، وھنا توقفت سیارة المھرجین ھي الآخرى على
جانب الشارع أمام المنزل الریفي الذي استقرت في مزرعتھ سیارة
جیسي ، و فجأة فتح باب السیارة وظھرت قدم المھرج برادني بحذائھا
العسكري وقد نزل من سیارتھ ھو وأتباعھ ، ووقف المھرجون الثلاثة
في الشارع یتأملون سیارة الفتاة وھي متواریة داخل عشب المزرعة
وقد ظھر جزء صغیر منھا .. أردف أوسكار قائلاً وھو مندھشاً ، وقد
كان واضعاً فأسھ الضخم وراء ظھره كالمحاربین القدامى :
- ھل ماتت ؟!
أجابھ برادني قائلاً وقد اجتاحت ضحكة واسعة ثغره وأخرج فجأة سكینھ
اللامع من سترتھ الواقیة للرصاص الخضراء :
- سنتأكد من ذلك !!
وبعدھا نزل المھرجون من على الطریق واجتاحوا عشب المزرعة
بخطوات متباطأة ، وقد كان أوسكار ممسكاً بفأسھ الضخم ، بینما كان
فلاد ممسكاً بقضیبھ الحدیدي ، واستل صدیقنا برادني سكینھ اللامع ..
وھنا قد كانت جیسي بداخل سیارتھا بین طیات عشب المزرعة المظلم ،
وقد كان رأسھا مسندواً على عجلة القیادة و على ما یبدو أنھا فقدت
وعیھا ، وأخفى شعرھا المتناثر على جبھتھا تفاصیل وجھھا ، وعلى
الفور استفاقت على صوت المھرج أوسكار وھو ینادي علیھا قائلاً أثناء
تجولھ ھو ورفاقھ في عشب المزرعة الطویل :
- ھییي .. جیسي .. جیسي .. اخرجي لنا فوراً یا فتاة ، لاتقلقي لن
ِ نؤذیك ِ ، سنعبث بجسدك اللعین فقط !!
وعندما أفاقت جیسي على صوت أوسكار فتحت باب السیارة وخرت
على الفور و زحفت على الأرض الطینیة للمزرعة لكي لا یراھا
المھرجون ، وتوقفت عن الحركة واستقرت في بقعة داخل طیات
المزرعة وعشبھا الطویل ، في محاولة منھا للاختباء من براثن
المھرجین .
و ھنا أخرج برادني على الفور من سترتھ زجاجة مولوتوف !! وأخرج
بعدھا مباشرة قداحة فضیة وسحب رأسھا وخرجت النار منھا ، وأردف
قائلاً بعدھا لجیسي :
- جیسي .. اخرجي حالاً وإلا سنحرقك ِ أنت و محصول أصحاب ھذه
المزرعة المساكین ، ھیا اخرجي الآن
وعندما سمعت جیسي ھذا الكلام المرعب أخذت تبكي بشدة في مكانھا
وقد كانت تنظر للأرض ، وفجأة قطع صوت نحیبھا صوت رجل قادم
من أمام باب المنزل الخاص بالمزرعة ، وتفاجأت ھنا بصاحب
المزرعة وھو یقف منتصباً أمام باب منزلھ ، وقد كان رجلاً سمیناً ،
ویرتدي بیجاما بیضاء مخططة بخطوط زرقاء ، وعلى ما یبدو أنھ أفاق
من نومھ للتو بسبب الضجة في مزرعتھ ، وأردف قائلاً بغضب بعد
رؤیتھ للمشھد في مزرعتھ
.. ما الذي یحدث ھنا ؟!! من أنتم ؟؟ وماذا تفعلون في مزرعتي ؟!
- تباً
وجھ الرجل الغاضب ھذه الأسئلة للمھرجین القتلة ، فقد كانت جیسي
متواریة عن أنظاره داخل مزرعتھ ، وفجأة نھضت جیسي و اتجھت
صوب الرجل الذي كان ینتصب عند الباب مباشرة ، وأردفت قائلة لھ
وھي تبكي بشدة وقد كانت تمسك ذراعھ :
- أرجوك ادخل إلى الداخل الآن .. إنھم أشرار .. اھرب من ھنا ..
سیقتلوك
قال لھا الرجل وھو یتمعن وجھھا بدھشة :
ِ - عن ماذا تتكلمین یا آنسة ؟! ومن أنت ؟!
- ھؤلاء المھرجین قتلوا عائلتي
- ماذا تقولین ؟! عن ماذا تتكلمین بالضبط ؟!
في ھذه الاثناء كان المھرجون ثابتین في مكانھم أمام الرجل أثناء حدیثھ
مع جیسي ، وقد كانوا ینظرون إلیھم نظرات حادة للغایة ، وفجأة
تساقطت بعضاً من قطرات المیاه على الأرض معلنة بدایة المطر ،
وبعدھا مباشرة اخترق الأجواء صوت انثوي فذ صادر من منزل الرجل
قائلاً :
- جوش .. ما الخطب ؟! وعلى الفور نجد صاحبة ھذا الصوت تخرج
من المنزل الخاص بالمزرعة وتنتصب واقفة بجانب الرجل صاحب
المزرعة وجیسي ، ویتضح ھنا أنھا زوجتھ ، وقد أفاقت من نومھا للتو
، وكانت ترتدي روب نومھا لتغطي جسدھا .
أجابھا لھا الرجل قائلاً بغضب :
- لا یوجد شيء یا لیندسي .. فقط مجرد مھرجین عابثین یضایقون ھذه
الفتاة واقتحموا مزرعتي
وفجأة ھم الرجل إلى داخل منزلھ وترك زوجتھ متوقفة بجانب جیسي
التي كانت تبكي بشدة ، و حینھا أخذ المھرجون الثلاثة یقتربوا منھن
شیئاً فشیئاً بخطوات متباطئة ، وأخرج أوسكار فأسھ الضخم من وراء
ظھره استعداداً للاشتباك مع الضحایا المنتصبین أمامھ ، وھنا خرج
الرجل على الفور من منزلھ و وقف بجانبھن ، وقد كان ممسكاً ببندقیة
أحضرھا ھو من داخل منزلھ ، و على ما یبدو أنھ ینوي ارداء
المھرجین وقتلھم دفاعاً عن منزلھ وعن الفتاة المنتحبة أمامھ ، وفجأة قام
بالتصویب مباشرة تجاه المھرجین .. و ضرب عدة ضربات عنیفة من
بندقیتھ صوبھم !! وھرول الثلاثة مبتعدین عن الطلقات الطائشة داخل
طیات المزرعة ، وبعدھا قال أوسكار وھو یھرول مع أصدقائھ تفادیاً
لضربات الرجل القاتلة :
- برادني .. من أین خرج لنا ھذا الوغد ؟!!
قال لھ برادني بنبرة غاضبة
- لا أعرف ؟! كل ھذا من تحت رأس العاھرة جیسي .. على العموم
احترسا ، وتوجھ أنت ناحیة السیارة وأحضر لنا بعض الرشاشات
والقنابل لنقطع جسد ھذا الوغد !!
وبعدھا ھبط أوسكار برأسھ قلیلاً متفادیاً طلقات البندقیة القاتلة التي
نثرت التراب ھنا وھناك ، واتجھ على الفور نحو العربة المنتصبة على
الطریق وفتح بابھا الخلفي ، وھنا نجده یخرج منھا أشیاء فتاكة وفي
غایة البشاعة !! لقد قام بإخراج ثلاثة رشاشات أمریكیة من طراز
الM16 !!وأخرج معھم ثلاثة قنابل یدویة متفجرة !! بالإضافة قنابل
الغاز أیضاً ، والأغرب من ذلك أن القنابل كان مطبوع علیھا شعار
المھرجین بشكل احترافي !! بالإضافة للأسلحة أیضاً !! وھرول بعدھا
على الفور تجاه المزرعة ، وقام بإلقاء رشاشان في الھواء تجاه زملائھ
فالتقطھما برادني وفلاد ببراعة ، وبعدھا أمسك ھو رشاشھ وتوغل
بجانب زملائھ داخل الزراعات ، ووزع علیھم القنابل ، وقد كان الرجل
مازال یضرب ویھز الأجواء ببندقیتھ العاتیة ، وعندما لمحت جیسي ھذه
لرشاشات الكبیرة السوداء التي في أیدي المھرجین صرخت قائلة
للرجل وھي تحني بندقیتھ للأسفل لتمنعھ من ضرب المزید من الأعیرة
الناریة :
- ادخل أنت وزوجتك الآن .. سیقتلوكم !!
وھنا أردف الرجل قائلاً وھو یضرب ببندقیتھ :
ِ - ابتعدي یا عزیزتي حتي لا تؤذین نفسك
وعلى الفور قام المھرجون بإلقاء قنبلة غاز صوب أبطالنا الثلاثة ،
وجذبت جیسي زوجة الرجل إلى داخل المنزل ، بینما أسقط الرجل
بندقیتھ وانحنى على ركبتیھ وھو یكح بسبب تأثره بغاز القنبلة ، وھنا
قال برادني بنبرة خبیثة وھو یضحك :
- الفریسة وقعت یاشباب .. لنقتل ھذا الخنزیر الآن .. وبعدھا سوف
نجھز على زوجتھ والعاھرة الآخرى
وعلى الفور اتجھ الثلاثة بخطوات متباطئة إلى الرجل ووصلوا إلیھ ،
وعندما رفع الرجل رأسھ إلى الأعلى .. وجد المھرجین الثلاثة وھم
واقفین أمامھ مباشرة بھیئة طویلة ، لأن الرجل كان منحنیاً على ركبتیھ
عندما نظر الیھم ، وقد كانوا یبتسمون في خبث واضح ، وھنا أردف
برادني قائلاً لھ :
- أھلاً بك في فقرتنا أیھا الوغد .. سنقدم لك عرضاً مجانیاً الآن !! وما
أن سمع الرجل ھذه الكلمات .. حتى اتسعت حدقة عینیھ على الفور !!
وظھر فیھا ظل برادني وقد كان یضحك بكل شر و غرور ، وھنا أمسك
برادني بیده الملیئة بالمخالب الشیطانیة قنبلة یدویة متفجرة !! وقام
بحركة جنونیة متھورة بإدخالھا داخل فم الرجل المسكین !!! وبعدھا
نظر في عینیھ مباشرة وقال :
- بووووم !!
بعدھا دفع برادني الرجل بقدمھ بعیداً من على السلم وھو في فمھ القنبلة
!! وتدحرج داخل المزرعة ، وبعد ثواني من الصمت .. انفجرت القنبلة
وھي داخل فمھ !! وھنا سمعت زوجة الرجل وھي بداخل المنزل صوت
الانفجار وأردفت قائلة لجیسي :
- سأخرج وأرى ماذا حدث في الخارج
- لا .. توقفي .. لا تخرجي .. سنحاول الھرب من نافذة منزلكم الخلفیة
، ھؤلاء المعاتیھ الثلاثة قتلوا عائلتي بالكامل .. ولن یتوانوا لحظة عن
قتلي وقتلك
- ماذا تقولین ؟!! قتلوا ِ عائلتك ؟! اعتقدتھم حفنة من الحمقى العابثین !!
لماذا لم تقولي لنا ذلك منذ البدایة ؟!
أعتذر لأنني جلبتھم ورائي .. لكنني لم أجد مھرب غیر مزرعتكم ، ھیا
بسرعة لا یوجد وقت .. لنھرب من المنزل الآن .. وسأشرح ِ لك كل
شيء بعدھا
و زوجي ؟!
.. ولكن علی ِك أن
- ربما اصیب بمكروه في الخارج .. سنعرف لاحقاً
تھربي معي الآن "
.. مكروه ؟!! وبعدھا على الفور أخذت تنادي على زوجھا من
- تباً
داخل المنزل منتظرة أن یجیبھا ھو من أمام الباب .. ولكن لا رد ..
وبعدھا على الفور أخذت السیدة لیندسي جیسي إلى المطبخ ، وتفاجأت
جیسي بكلب ضخم من نوع الشیبرد یمكث فیھ !! وھنا أردفت جیسي
قائلة لھا :
- ما ھذا الكلب ؟!
- سأطلق ھذا الكلب إلى الخارج لكي یبحث عن زوجي .. أنا لا أعرف
ماذا حدث لھ بعد
- أرجوك لا وقت لھذا .. ربما أصیب بمكروه .. سنھرب أنا ِ وأنت
ونجلب المساعدة لھ
وفجأة انفلت رباط الكلب من بین أصابع السیدة لیندسي وخرج الكلب
مھرولاً إلى الخارج متجھاً إلى عشب المزرعة ، وعلى ما یبدو أنھ
شعر بخطر محدق قریب وذھب لأكتشافھ بنفسھ ..
و على الفور لمح المھرجون الثلاثة الكلب قادم إلیھم و قد كانوا واقفین
بجانب بعضھم ، وھنا أردف أوسكار قائلاً في رعب واضح ظھر على
وجھھ :
- رفاق .. ماھذا الكائن الذي یتجھ صوبنا مباشرة ؟!
أجابھ برادني في غضب
- إنھ كلب أیھا الغبي
- كلب ؟!!
وعلى الفور ھجم الكلب علیھم مكشراً عن أنیابھ وھرول وراء أوسكار
تحدیداً ، وبالفعل ركض أوسكار خوفاً من الكلب وقد أخذ یقول مستنجداً
برفاقھ :
- رفاق .. ابعدوا ھذا الكائن البشع عني !!
وساد الھدوء واجتاح الظلام منزل المرأة التي كانت مرتعبة على
زوجھا ، وقد كانت جیسي متوقفة بجانبھا في ھدوء ، وبعد صمت
طویل ... فجأة اجتاح النافذة الأمامیة للمنزل جسم غریب كسرھا تماماً
وسقط على الأرض أمام جیسي والسیدة لیندسي !! وقد كان ھذا الجسم
ما ھو إلا رأس الكلب المسكین !!! الذي طوحھ المھرجون داخل المنزل
من أجل ارعاب لیندسي وجیسي !! وعلي الفور صرخت لیندسي قائلة :
- یاإلھي .. ماھذا ؟!
وعلي الفور جذبتھا جیسي قائلة وھي تبكي :
- ھیا بسرعة قبل أن یحین دورنا
عندھا اتجھت جیسي مع المرأة على الفور ناحیة النافذة الخلفیة للمنزل
من أجل الھرب ، ووضعت المرأة قدمھا أولاً من أجل أن تخرج ،
ولكنھا تفاجأت على الفور بضربة قاتلة من فأس صدیقنا أوسكار شجت
رقبتھا وبعد ھذه الضربة قال أوسكار مباشرة وھي یضحك :
ِ - أصبتك یاعاھرة !!
وعلى ما یبدو أن المھرجین الثلاثة قد أحاطوا المنزل والتفوا حولھ من
أجل تضییق الخناق على جیسي ، وفجأة التم الثلاثة في باحة المنزل
الخلفیة وانھالوا ضرباً على جسد المرأة المسكینة بأسلحتھم البیضاء
القاتلة !! وأخذ برادني یصرخ وینادي على جیسي قائلاً :
- جیسي .. ِ أصبحت ِ وحدك الآن ، سنأتي لتقطیعك على الفور بعد
الانتھاء من ھذه الحقیرة !!
و ھنا أردف أوسكار قائلاً لبرادني :
- برادني .. من الممكن أن تھرب الفتاة الآن من الجھة الأمامیة للمنزل
!!
نظر برادني لفلاد وقال لھ :
- فلاد اذھب .....
وقبل أن یكمل حدیثھ .. تفاجأ الثلاثة مھرجین بأنوار اضاءة عالیة للغایة
ارتسمت على حائط المنزل الخلفي وارتسمت على أجسادھم في عتمة
اللیل !! وھنا فتح المھرجین الثلاثة أشداقھم تعجباً من مقدمة ھذا الجرار
الزراعي الضخم الذي ظھر أمامھم فجأة !!وقد كانت قائدة ھذا الجرار
الكبیر ھي جیسي !!
على ما یبدو أنھ استقلتھ من مزرعة الرجل المسكین ، وقد كانت بداخلھ
تنظر إلیھم نظرة غضب وحقد ، وقد انسدل شعرھا على وجھھا في
مشھد درامي ، وصرخت فجأة صرخة كبیرة جداً واتجھت مسرعة
صوبھم بالجرار الضخم استعداداً لدھسم ، لم یجد المھرجون أي مفر
للھرب ، وفي أثناء اتجاه الجرار إلیھم كان برادني واقفاً أمامھ منتصباً
وكأنھ لا یبالي !! بینما كان أوسكار وفلاد راكعین خلفھ !! وفجأة فتح
برادني فمھ وارتسمت على ثغره ضحكة مجنونة !!! وكأنھ لا یبالي
بمصیره المحتوم ھو وزملائھ !! وأخذ یحدق في عیني جیسي وھو
یضحك ، وفجأة دخلت جیسي فیھم بالجرار ولصقتھم في الحائط ، و قد
صدمتھم بجرارھا صدمة عنیفة جداً ، و وقع الثلاثة تحت عجلات
الجرار العاتیة ، وعندھا ساد الصمت كل شيء .. ونزلت جیسي من
الجرار لتجد المھرجین الثلاثة مسحقوین سحقاً تحت عجلاتھ ..
اتجھت بیدھا إلى القنبلة التي كانت مثبتة في حزام أوسكار وقد أرادت
أن تأخذھا ، ولكنھا تفاجأت بأوسكار یمسك بیدھا ویجذبھا إلیھ بقوة !!
وقد كان ھو ما بین الحیاة والموت ، وھنا أخذت جیسي تصرخ وتقاومھ
ولكمتھ في أنفھ بقوة فتركھا على الفور ، وھنا ابتعدت جیسي عن
موقعھا ، وألقت القنبلة على الجرار في مشھد درامي بحت ، وبعدھا
انفجر الجرار مھشماً المنزل بأسره ، وضاعف جراح ومیتة المھرجین
الثلاثة ، وبعدھا نجد جیسي تتابع طریقھا الطویل علي أقدامھا سیراً في
مكان معزول ، وقد تلون جسدھا بشتى أنواع الجروح الدامیة ،
واستقرت مباشرة أمام مخفر شرطة بعیداً عن المنزل ، وبعد فوات
بعض الوقت غاب المشھد أمامنا .. وظھر بعدھا مرة آخرى على الفور
.. وقد كانت جیسي تجلس أمام شرطي ضخم جالس على مكتبھ ، وقد
كانت ھي جالسة على كرسي أسود و تغطي جسدھا بوشاح أبیض ،
وھنا أردف الشرطي قائلاً لھا وھو یأكل قطعة دونت :
- أخبریني .. ما الذي حدث معك تحدیداً ؟!
- أخبرتك من قبل
ثم بعدھا ضحك ضحكة ساخرة وقال
- عذراً یا آنستي .. ولكن .. بعض ما قلتیھ لایمكن أن یدخل العقل أبدا
!! مھرجون قاتلون یمتلكون سیارة معبأة بشتي أنواع الأسلحة یقتلون أي
شخص یقع تحت أیدیھم !! أود مساعدتك .. لكن .. لا أستطیع التصدیق
- یمكنك أن تتأكد بنفسك .. لقد دھستھم بجرار زراعي .. و ھو یستقر
الآن في أول منزل على طریق المزارع ، ولكن الجرار انفجر وھشم
المنزل
نظر لھا الشرطي واتسعت حدقة عینیھ وقال لھا :
- حسنا .. ابقي ِ أنت ھنا .. سأذھب أنا ھناك لأرى كل شيء بنفسي ،
المخفر الآن فارغ من الشرطیین .. لا یوجد غیري ھنا بسبب الوقت
المتأخر والأمطار الرعدیة التي اجتاحت البلاد ، لاتتحركي من مكانك
وھنا أخذ مسدسھ وفتح باب مكتبھ وخرج ، وتوجھ باتجاه السیارة
الضخمة الخاصة بالشرطة التي تنتصب أمام القسم ، وقد أغرقتھا
الأمطار وانسدلت علیھا ، وفتح بابھا وانطلق بھا على الفور ، وھنا قد
كانت جیسي جالسة في القسم في صمت ، وقد كان فارغا من الشرطیین
تماماً ، أخذت تفكر وتفكر مع نفسھا متذكرة رأس أخیھا .. وضحكة
برادني المفزعة ، وبعد وقت قصیر فجأة أخذ المصباح الكھربائي الذي
في السقف یھتز وھو ینیر ویضيء وأخذت جیسي تنظر إلیھ في قلق !!
وبعدھا نظرت من النافذة فوجدت الأمطار تشتد أكثر ، وبعد فترة
وجیزة انقطع التیار الكھربي في المكان !وھنا نھضت جیسي مفزوعة
وعرفت أنھ انقطع من شدة الأمطار العاتیة ، وخرجت خارج المكتب
وأخذت تتجول في أرجاء القسم باحثة عن أي مصدر للضوء ، وفجأة
سمعت رنین الھاتف في المكتب الرئیسي ، فتوجھت إلیھ بخطوات
متباطأة .. وفتحت باب المكتب وأمسكت بالھاتف وأردفت قائلة بصوت
خافت :
.. وبعدھا أعادت النداء مجدداً ولكن لا رد !! كان
.. مرحباً
- مرحباً
الھاتف صامتاً تماماً ! وكأن من اتصل بھا یرید أن یعبث معھا ، ولكن
بعد ذلك رد علیھا المتصل وقال بصوت عالي :
- تدھسیني أنا و رفاقي بجرار أیتھا الحمقاء !!
وبعدھا فزعت جیسي وألقت السماعة من یدھا !! و أخذت تبكي وقالت
في نفسھا بصوت متقطع :
- ما .. مازا .. مازلوا أحیاء !!!
وفي مشھد آخر نجد الضابط الذي كان جالساً معھا یقف أمام مكان
المھرجین الذین دھستھم ھي ، وقد وصل للتو ، وأخذ الرجل یبحث
بواسطة ملقاط صغیر داخل طیات الأجزاء المھشمة من المنزل وبیده
كشافھ ، وفجأة اكتشف جثة السیدة لیندسي !! وقد كان وجھھا مشوھاً
تماماً بسبب الانفجار الذي طال المكان ، وفجأة اقترب الضابط بعیناه
منھا وقال :
- " یا إلھي .. ھذا سيء للغایة !! " وبعدھا صمت قلیلاً وقال .. " طیب
.. أین البقیة ؟! لیس ھناك أي جثث غیر جثة ھذه السیدة !! "
وبعدھا رفع ضوء كشافھ على الحائط المظلم لیكمل اكتشاف المكان
وھنا على الفور ارتسم ظل شخص غریب بجسد نحیل وشعر أشعث
كبیر على ضوء الكشاف المرتسم على الحائط المظلم !! وقد كان رافعا
یده بفأس كبیر استعداداً لضرب الضابط !! وھنا نجد أوسكار یتسحب
من وراء ھذا الضابط الغافل بفأسھ !! وعندما أدار الضابط رأسھ لینظر
لأوسكار باغتھ بضربة من فأسھ مباشرة أسقطتھ أرضاً !! وبعدھا
ضحك أوسكار ضحكة مجنونة كضحات الضباع وسط الظلام الدامس
والحطام !! و أظلم المشھد بعدھا .


sgsgm hgvuf: (1);hf,s ahvu Nfvdg





اوسمتي


رد مع اقتباس
#2  
قديم 2018-06-03, 08:44 AM
روكااا
:: عضو متميز ::
روكااا غير متواجد حالياً
SMS ~ [ + ]
لوني المفضل #00378f
 رقم العضوية : 6998
 تاريخ التسجيل : Sep 2015
 المشاركات : 66 [ + ]
 التقييم : 16
 معدل التقييم : روكااا is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: سلسلة الرعب: (1)كابوس شارع آبريل



واااو القصة رائعة عنجد من اجمل ما قرأت




رد مع اقتباس
#3  
قديم 2018-08-31, 06:25 PM
بوجي وطمطم
:: عضو متألق ::
بوجي وطمطم غير متواجد حالياً
SMS ~ [ + ]
لوني المفضل #00378f
 رقم العضوية : 6614
 تاريخ التسجيل : Mar 2014
 المشاركات : 130 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : بوجي وطمطم is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: سلسلة الرعب: (1)كابوس شارع آبريل



ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع




رد مع اقتباس
#4  
قديم 2018-09-25, 02:44 AM
M@r!@m
Im batman, shhh
:: عضو فضي ::
M@r!@m غير متواجد حالياً
Egypt     Female
SMS ~ [ + ]
اوسمتي
وسام العضو المميز 
لوني المفضل Lightpink
 رقم العضوية : 4196
 تاريخ التسجيل : Nov 2011
 الإقامة : Egypt
 المشاركات : 643 [ + ]
 التقييم : 495
 معدل التقييم : M@r!@m is a glorious beacon of lightM@r!@m is a glorious beacon of lightM@r!@m is a glorious beacon of lightM@r!@m is a glorious beacon of lightM@r!@m is a glorious beacon of light
بيانات اضافيه [ + ]
Kurapica (150) رد: سلسلة الرعب: (1)كابوس شارع آبريل



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوجي وطمطم مشاهدة المشاركة
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
معلومات؟ اي معلومات؟ :smiley_****labla:
انها مجرد قصة مخيفة خيالية للترفيه ليس بها اي معلومات!




اوسمتي


رد مع اقتباس
#5  
قديم 2018-09-26, 10:19 AM
بهارتي
:: عضو متميز ::
بهارتي غير متواجد حالياً
SMS ~ [ + ]
لوني المفضل #00378f
 رقم العضوية : 7093
 تاريخ التسجيل : Apr 2016
 المشاركات : 59 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : بهارتي is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: سلسلة الرعب: (1)كابوس شارع آبريل



رغم انها قصة خيالية الا انها شدتنى جدا لقرئتها اكتر من مرة

سلمت اناملك

انتظر المزيد من قصصك الجميلة




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(1)كابوس, آبريل, الرعب:, سلسلة, شارع


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: سلسلة الرعب: (1)كابوس شارع آبريل
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تقرير انمي shahad shosha منتدى تقارير الأنمي العام 5 2016-12-28 06:08 AM


الساعة الآن 02:32 AM



هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات كورابيكا ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك

Security team